من الغنيمة ، فيجمع بينهما بأن يعطى المهر أولا ، ثم يقسم ما بقي منها أخماسا .
ويدل على ذلك ما ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ونذكر على سبيل المثال :
ما رواه الشيخ الطوسي بسند صحيح عن ابن أذينة وابن سنان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل لحقت امرأته بالكفار - إلى أن قال ( عليه السلام ) في جملة
ما قال : - على الإمام أن يعطيه مهرها مهر امرأته الذاهبة . . . لأن على الإمام أن
يجيز جماعة من تحت يده ، وإن حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه
قبل القسمة ، وإن بقي بعد ذلك شئ يقسمه بينهم ، وإن لم يبق شئ لهم فلا شئ
عليه ( 1 ) .
وإذا تأملت بهذا الحديث وغيره مما ذكر في محله ( 2 ) فإنك سوف تحكم ببقاء
ذلك الحكم ، وبوجوب إجرائه على الإمام ، كما أن عليه أن يسد كل نائبة تنوبه
قبل القسمة .
المورد السابع عشر :
قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم
صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ) * ( 3 ) .
قال في الإتقان : الآية منسوخة بالآية بعدها * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي
نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة
وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون ) * ( 4 ) .
وقال العتائقي : إن المجادلة مدنية ، فيها من المنسوخ آية " يا أيها الذين آمنوا
. . . الخ " بقوله " أأشفقتم أن تقدموا . . . الخ " . كذا قال ابن شهرآشوب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ص 313 باب 92 من أبواب كتاب المزار ح 72 .
( 2 ) راجع تفسير البرهان : ج 4 ص 325 في تفسير الآية .
( 3 ) المجادلة : 11 .
( 4 ) المجادلة : 12 .
( 5 ) متشابهات القرآن : ج 2 ص 228 .