القراءات السبع
تواترها ، وجواز القراءة والاستدلال بها
بداية :
إن من الأمور الواضحة أن اللازم هو أن يقرأ القرآن الكريم على نفس النهج
والأسلوب والطريقة التي كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه وأهل بيته يقرأونه بها . وقد
تلقى أصحابه هذه الطريقة منه ( صلى الله عليه وآله ) شفاها وسماعا - لا كتابة - إذ أن ما كتب آنئذ
لم يكن له نقط ولا حركات إعرابية .
والذي كان يقرأه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتلقاه عنه أصحابه هو القرآن الذي هو اسم
للألفاظ القرآنية بموادها وصورها ، فلا يقال لبعض كلماته الفاقدة للصورة أو
للمادة أنها قرآن . نعم ، لا يدخل في مسمى القرآن وتحت عنوانه بعض الحالات
القرآنية كالسكون والوصل ونظيرهما ، إذ يصدق القرآن على ما كان فاقدا لمثل
هذه الحالات ، وهذا لا ينافي وجوب مراعاتها في الصلاة ، وفيما كان في قراءته
ثواب من السور القرآنية على ما ثبت في محله ، حيث قد ثبت ثمة أن المعتبر في
ذلك هو القراءة الصحيحة شرعا وعرفا .
إذا فلابد من تشخيص المواد القرآنية وصورها التي كانت على عهد
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وتلقاها الصحابة والتابعون منه ليقرأ بهما . وفي هذا المجال يقع
البحث في الأمور الثلاثة التالية :
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه — صفحة 164
مساهمون: السيد مير محمدي زرندي
ص١٦٤