أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أو عمن هو أكبر منهم . هذا هو المحقق من السلف
والخلف ، صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ( 1 ) .
3 - الرافعي ، وقد قال : وقراءات هؤلاء السبعة هي المتفق عليها إجماعا ،
ولكل منهم سند في روايته وطريق الرواية عنه ، وكل ذلك محفوظ ثبت في كتب
هذا العلم ( 2 ) .
ويستفاد من قوله : " هي المتفق عليها إجماعا " هو أن القراءات حجة
بالإجماع ، لا أنها قراءات النبي ( صلى الله عليه وآله ) معلومة بالتواتر ، ويشهد لهذا قوله فيما بعد
" والسبب في الاقتصار على السبعة هو أنهم مشهورون بالثقة والأمانة وطول
العمر " . وواضح أن القراءات لو كانت متواترة لما عبر بهذه التعبيرات .
ومن الإمامية نذكر :
4 - الشهيد الثاني ( زين الدين بن علي الجبعي العاملي ( رحمه الله ) ) حيث قال في
شرح الألفية : واعلم أنه ليس المراد أن كل ما ورد من هذه القراءات متواتر ، بل
المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات ، فإن بعض ما نقل من
السبعة شاذ ، فضلا عن غيرهم ، كما حققه جماعة من أهل هذا الشأن ( 3 ) .
5 - السيد الجزائري ( رحمه الله ) ، فإنه بعد أن قال بعدم التواتر قال : نعم ، اتفق التواتر
في الطبقات اللاحقة ( 4 ) .
6 - الميرزا القمي ( رحمه الله ) قال : إن كان المراد من تواتر القراءات تواترها عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيشكل على ما ذكرنا في القانون السابق ، وإن كان المراد تواترها عن
الأئمة - بمعنى تجويزهم قراءتها والعمل على مقتضاها - فهذا هو الذي يمكن أن
يدعى معلوميته من الشارع ، لأمرهم بقراءة القرآن كما يقرأ الناس ( 5 ) .
7 - الشيخ الأنصاري في الفرائد ، والشيخ الخراساني في كفاية الأصول ،
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر : ج 1 ص 9 .
( 2 ) إعجاز القرآن : ص 51 .
( 3 ) نقله عنهما الآشتياني في بحر الفوائد في شرح الفرائد : ص 94 .
( 4 ) نقله عنهما الآشتياني في بحر الفوائد في شرح الفرائد : ص 94 .
( 5 ) القوانين : ج 1 ص 390 .