الحرف فتحة ، وتحته كسرة ، وبين يدي الحرف ضمة ، كما وضعه أبو الأسود ( 1 ) .
وكذا قال الزرقاني الذي ذكر أن الحجاج أمر رجلين جليلين يعالجان هذا
المشكل ، هما : نصر بن عاصم الليثي ، ويحيى بن يعمر العدواني .
2 - ما عن ابن خلكان قال : كان لابن سيرين مصحف منقوط نقطه يحيى بن
يعمر ( 2 ) .
3 - ما ذكره البعض حيث قال - بعد نقله قصة الحجاج ونصر - : فالظاهر أن
النقط المذكورة هي من قبيل الإعجام لتمييز الحروف المتشابهة ، ولكن نصرا لم
ينقط إلا بضعة حروف مما يكثر ( 3 ) .
4 - حكى أبو أحمد العسكري : أن الناس غبروا يقرأون بمصحف عثمان نيفا
وأربعين سنة إلى أيام عبد الملك بن مروان ، ثم كثر التصحيف وانتشر بالعراق ، ففزع
الحجاج بن يوسف إلى كتابه ، وسألهم أن يضعوا لهذه الحروف المتشابهة . . . الخ ( 4 ) .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي لا مجال لتتبعها .
وتكون النتيجة : أن نقط القرآن بمعنى إزالة الالتباس بين الحروف المتشابهة
كان بلون المداد الذي كان يكتب به الكلام ، وأن ذلك - كما يقول الزرقاني - كان
من هذين الشخصين الجليلين ، اللذين نجحا في هذه المحاولة وأعجما المصحف
الشريف لأول مرة ، ونقطا جميع الحروف المتشابهة والتزما أن لا تزيد النقط في
أي حرف على ثلاث .
ما فعله الخليل بن أحمد :
وأما تبديل النقط الإعرابي بعلامات أخرى - وهي الفتحة والضمة والكسرة -
هامش
( 1 ) تاريخ التمدن الإسلامي : ج 3 ص 61 .
( 2 ) وفيات الأعيان : ج 6 ص 175 .
( 3 ) تاريخ التمدن الإسلامي : ج 3 ص 62 .
( 4 ) وفيات الأعيان : ج 2 ص 32 في ترجمة الحجاج ، نقلا عن العسكري في كتاب التصحيف .