أولا : تواتر القراءات ، سبعة كانت أو أكثر .
ثانيا : جواز القراءة بها ، وإن لم يثبت تواترها .
ثالثا : جواز الاستدلال بها على الأحكام .
وفيما يلي شرح موجز عن كل واحد من هذه الأمور :
( أولا ) تواتر القراءات :
لا يخفى أن بعض العلماء قد ادعى تواتر القراءات السبع - أعني قراءات :
ابن عامر الدمشقي ، وابن كثير المكي ، وعاصم الكوفي ، وأبو عمرو ابن العلاء
البصري ، وحمزة الكوفي ، ونافع المدني ، والكسائي الكوفي - وبعضهم ادعى
تواتر ثلاث اخر مع هذه السبع ، وهي قراءة خلف ويعقوب ويزيد بن
القعقاع .
فممن ادعى ذلك :
1 - العلامة الحلي ( قدس سره ) حيث قال : يجوز أن يقرأ بأي قراءة شاء من السبع ،
لتواترها أجمع ( 1 ) .
2 - الشهيد الأول ( الشيخ محمد بن مكي العاملي أعلى الله مقامه ) حيث قال :
يجوز القراءة بالمتواتر ، ولا يجوز بالشواذ ، ومنع بعض الأصحاب من قراءة أبي
جعفر ويعقوب وخلف وهي كمال العشر ، والأصح جوازها ، لثبوت تواترها كثبوت
قراءة القراء السبعة ( 2 ) .
3 - الحاجبي والعضدي في المنهاج ، استنادا إلى أنه لو لم تكن السبع متواترة
للزم أن لا تكون بعض القراءات متواترة ، كمالك وملك ، ونحوهما . وهو باطل .
ثم ذكرا أوجه الملازمة المذكورة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ص 274 كتاب الصلاة باب القراءة .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة الواجب الرابع .
( 3 ) إيضاح الفرائد للتنكابني : ج 1 ص 193 .