4 - المشهور عند علماء أهل السنة ، على ما نسب إليهم ( 1 ) . قال أبو شامة ( 2 ) في
مرشده : قد شاع على ألسنة جماعة من المقرئين المتأخرين وغيرهم من المقلدين
أن القراءات السبع كلها متواترة ، أي فرد فرد ما روي عن هؤلاء الأئمة السبعة .
قالوا : والقطع بأنها منزلة من عند الله واجب ، ونحن بهذا نقول ، ولكن فيما اجتمعت
على نقله عنهم الطرق ( 3 ) .
5 - أحمد بن محمد الشهير بالبناء ، حيث إنه - بعد أن نقل عن بعض : أن
القراءات العشر متواترة ومعلومة من الدين بالضرورة ، وأنها منزلة على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - قال : والحاصل : أن السبع متواترة اتفاقا ، وكذا الثلاث على
الأصح ، وهو الذي تلقيناه من عامة شيوخنا ( 4 ) .
هذا ، ولكننا نجد في المقابل أن كثيرا من العلماء قد صرحوا بعدم تواتر
القراءات ، ونذكر منهم :
1 - أبو شامة ، قال في كتابه المرشد الوجيز : لا ينبغي أن يغتر بكل قراءة تعزى
إلى واحد من هؤلاء الأئمة السبعة ويطلق عليها لفظ الصحة ، وأنها كذلك أنزلت
- إلى أن قال : - والقراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى
المجمع عليه والشاذ ( 5 ) .
2 - ابن الجزري ، قال : كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ووافقت أحد
المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها فهي القراءة الصحيحة - إلى أن
قال : - ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة اطلق عليها ضعيفة أو شاذة
هامش
( 1 ) تفسير البيان للإمام الخوئي : ص 92 نقلا عن البعض .
( 2 ) أبو شامة : هو شهاب الدين الشافعي المقري النحوي ، ولد بدمشق سنة 596 ه . وأتقن الفقه ،
ودرس وأفتى ، وبرع في العربية ، وصنف شرحا للشاطبية ، توفي بدمشق سنة 665 ه . ( راجع
الكنى والألقاب للمحدث القمي ( رحمه الله ) ) .
( 3 ) نقله عنه ابن الجزري في النشر في القراءات العشر : ج 1 ص 13 .
( 4 ) إتحاف فضلاء البشر : ص 4 .
( 5 ) نقله عنه ابن الجزري في النشر في القراءات العشر : ج 1 ص 9 .