الله عز وجل ، وكلام الله ليس بنحو واحد ، منه ما كلم الله به الرسل ، ومنه ما قذفه في قلوبهم ، ومنه رؤيا يريها الرسل ، ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأ ، فهو كلام الله ، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله ، فإن معنى كلام الله ليس بنحو واحد ، فإن منه ما يبلغ رسل السماء رسل الأرض » . فقال : فرجت عني فرج الله عنك « 1 » .
9547 / [ 2 ] - سعد بن عبد الله : عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن سنان ، وغيره ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد أسرى بي ربي عز وجل ، وأوحى إلي من وراء حجاب ما أوحى ، وكلمني بما كلمني « 2 » ، وكان مما كلمني به أن قال : يا محمد ، [ إني ] أنا الله لا إله إلا أنا [ عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ] الخالق البارئ المصور ، لي الأسماء الحسنى ، يسبح لي ما في السماوات وما في الأرض ، وأنا العزيز الحكيم .
يا محمد ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الأول فلا شيء قبلي ، وأنا الآخر فلا شيء ، بعدي ، وأنا الظاهر فلا شيء فوقي ، وأنا الباطن فلا شيء دوني ، وأنا الله لا إله إلا أنا بكل شيء عليم .
يا محمد ، علي أول من آخذ ميثاقه من الأئمة . يا محمد ، علي آخر من أقبض روحه من الأئمة ، وهو الدابة التي تكلم الناس « 3 » . يا محمد ، علي أظهره على جميع ما أوحيه إليك ، ليس لك أن تكتم منه شيئا . يا محمد ، أبطنه الذي أسررته إليك ، فليس فيما بيني وبينك سر دونه . يا محمد ، علي ما خلقت من حرام وحلال عليم به » .
9548 / [ 3 ] - المفيد : في حديث مسائل عبد الله بن سلام لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال له : يا محمد ، فأخبرني ، كلمك الله قبلا ؟ قال : « ما لعبد أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب » . قال : صدقت يا محمد .
9549 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : في معنى الآية ، قال : وحي مشافهة منه ، ووحي إلهام ، وهو الذي يقع في القلب أو من وراء حجاب ، كما كلم الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وكما كلم الله موسى ( عليه السلام ) من النار ، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ، قال : وحي مشافهة يعني إلى الناس .
قوله تعالى :
* ( وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ولَا ) *
هامش
2 - مختصر بصائر الدرجات : 36 .
3 - الاختصاص : 43 .
4 - تفسير القمّي 2 : 279 .
( 1 ) في المصدر زيادة : وحللت عني عقدة ، فعظم اللَّه أجرك يا أمير المؤمنين .
( 2 ) في المصدر : بما كلم به .
( 3 ) في المصدر : تكلمهم .