يمينها .
وأما قول علي ( عليه السلام ) في الخنثى : إنه يورث من المبال فهو كما قال ، وينظر إليه قوم عدول ، فيأخذ كل واحد منهم مرآة ، فيقوم الخنثى خلفهم عريانا ، وينظرون في المرآة ، فيرون الشبح ، فيحكمون عليه .
وأما الرجل الذي قد نظر إلى الراعي قد نزا على شاة ، فإن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يكن يعرفها قسمها بنصفين وساهم بينهما ، فإن وقع السهم على أحد النصفين فقد نجا الآخر ، ثم يفرق الذي وقع فيه السهم بنصفين ويقرع بينهما بسهم ، فإن وقع على أحد النصفين نجا النصف الآخر ، فلا يزال كذلك حتى يبقى اثنتان فيقرع بينهما ، فأيهما وقع السهم لها تذبح وتحرق ، وقد نجت سائرها .
وأما صلاة الفجر والجهر بالقراءة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يغلس بها ، فقراءتها من الليل . وقد أنبأتك بجميع ما سألتنا ، فاعلم ذلك تولى الله حفظك ، والحمد لله رب العالمين » .
قوله تعالى :
* ( وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه اللَّه إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِه ما يَشاءُ إِنَّه عَلِيٌّ حَكِيمٌ ) * [ 51 ]
9546 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد الله ابن حبيب ، قال : حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر ، قال : حدثني محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجنديسابوري ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن زيد « 1 » ، عن عبيد الله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني : أن رجلا أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وذكر حديث الشاك إلى أن قال - فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له : « وأما قوله تعالى : * ( وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه اللَّه إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ) * ، ما ينبغي لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ، وليس بكائن إلا من وراء حجاب ، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء [ كذلك ] قال الله تبارك وتعالى علوا كبيرا ، قد كان الرسول يوحى إليه من رسل السماء ، فيبلغ رسل السماء رسل الأرض ، وقد كان الكلام بين رسل الأرض وبينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء .
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل ، هل رأيت ربك ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن ربي لا يرى . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أين تأخذ الوحي ؟ فقال : آخذه من إسرافيل . فقال : و [ من ] أين يأخذه إسرافيل ؟ قال : يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين . فقال : فمن أين يأخذه ذلك الملك ؟ قال : يقذف في قلبه قذفا . فهذا وحي ، وهو كلام
هامش
1 - التوحيد : 264 / 5 .
( 1 ) في المصدر : يزيد .