تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
انتصر من بني أمية ومن المكذبين والنصاب هو وأصحابه ، وهو قول الله تبارك وتعالى : * ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * » . ثم قال أيضا : « قوله تعالى : * ( وتَرَى الظَّالِمِينَ ) * لآل محمد حقهم * ( لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ ) * وعلي ( عليه السلام ) هو العذاب في هذا الوجه * ( يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ) * فنوالي عليا ( عليه السلام ) * ( وتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ ) * لعلي * ( يَنْظُرُونَ ) * إلى علي * ( مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * يعني آل محمد وشيعتهم * ( إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ ) * لآل محمد حقهم * ( فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ) * ، قال : والله يعني النصاب الذين نصبوا العداوة لأمير المؤمنين وذريته ( عليهم السلام ) والمكذبين * ( وما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّه ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَما لَه مِنْ سَبِيلٍ ) * » . قوله تعالى : * ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وإِناثاً ) * [ 49 - 50 ] 9543 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ) * : « يعني ليس معهن ذكر * ( ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * يعني ليس معهم أنثى * ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وإِناثاً ) * أي يهب لمن يشاء ذكرانا وإناثا « 1 » جميعا ، يجمع له البنين والبنات ، أي يهبهم جميعا لواحد » . 9544 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، عن المحمودي ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن إسماعيل الرازي ، عن محمد بن سعيد ، أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد ، عن مسائل وفيها : أخبرنا عن قول الله عز وجل : * ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وإِناثاً ) * ، فهل يزوج الله عباده الذكران ، وقد عاقب قوما فعلوا ذلك ؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وكان من جواب أبي الحسن ( عليه السلام ) : « أما قوله تعالى : * ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وإِناثاً ) * ، فإن الله تبارك وتعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين ، وإناث المطيعات من النساء « 2 » من ذكران المطيعين ، ومعاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلبا للرخصة لارتكاب المآثم ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَه الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيه مُهاناً ) * « 3 » أي إن لم يتب » .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 : 278 . 2 - تفسير القمّي 2 : 278 . ( 1 ) ( أي يهب لمن يشاء ذكرانا وإناثا ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر : الإنس . ( 3 ) الفرقان 25 : 68 ، 69 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 830 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة