في عقوبته يوم القيامة ، وما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا وعفا عنه إلا كان الله أجود وأمجد وأكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة » . ثم قال : « وقد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله « 1 » أو أهله » . ثم تلا هذه الآية * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) * وحثا بيده ثلاث مرات .
قوله تعالى :
* ( وإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ) * [ 37 ]
9535 / [ 1 ] - قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « من كظم غيظا ، وهو يقدر على إمضائه ، حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة » . قال : « ومن ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا غضب ، حرم الله جسده على النار » .
9536 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن غالب ابن عثمان ، عن عبد الله بن منذر ، عن الوصافي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه ، حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة » .
قوله تعالى :
* ( والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَأَجْرُه عَلَى اللَّه ) * [ 38 - 40 ] 9537 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ ) * ، قال : في إقامة الإمام * ( وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ) * أي يقبلون ما أمروا به ويشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم كما قال الله تعالى : ولَوْ رَدُّوه إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ « 2 » .
وأما قوله تعالى : * ( والَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ) * يعني إذا بغي عليهم هم ينتصرون ، وهي رخصة « 3 » صاحبها فيها بالخيار ، إن شاء فعل ، وإن شاء ترك ، ثم جزى ذلك ، فقال تعالى : * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) *
هامش
1 - تفسير القمي 2 : 277 .
2 - الكافي 2 : 90 / 7 .
3 - تفسير القمي 2 : 277 .
( 1 ) في المصدر زيادة : أو ولده .
( 2 ) النساء 4 : 83 .
( 3 ) في المصدر : الرخصة التي .