تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 812

مساهمون:

ص٨١٢
ولاية علي ( عليه السلام ) * ( اللَّه يَجْتَبِي إِلَيْه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي إِلَيْه مَنْ يُنِيبُ ) * أي من يجيبك إلى ولاية علي ( عليه السلام ) » . 9483 / [ 9 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر ، عن عبد الله القصباني ، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران ، قال : كتب أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) إلى عبد الله بن جندب رسالة ، وأقرأنيها : « قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : [ نحن أولى الناس بالله عز وجل ] ، ونحن أولى الناس بكتاب الله ، ونحن أولى الناس بدين الله ، ونحن الذين شرع الله لنا دينه ، فقال في كتابه : * ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ) * يا آل محمد * ( ما وَصَّى بِه نُوحاً ) * فقد وصانا بما وصى به نوحا * ( والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) * يا محمد * ( وما وَصَّيْنا بِه إِبْراهِيمَ ) * وإسماعيل وإسحاق ويعقوب * ( ومُوسى وعِيسى ) * فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا ، فنحن ورثة الأنبياء ، ونحن ورثة أولي العزم من الرسل * ( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ) * يا آل محمد * ( ولا تَتَفَرَّقُوا فِيه ) * وكونوا على جماعة * ( كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْه ) * من ولاية علي ( عليه السلام ) ، إن * ( اللَّه ) * يا محمد * ( يَجْتَبِي إِلَيْه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي إِلَيْه مَنْ يُنِيبُ ) * من يجيبك إلى ولاية علي ( عليه السلام ) » . 9484 / [ 10 ] - علي بن إبراهيم ، قال : قوله تعالى : * ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ) * مخاطبة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( ما وَصَّى بِه نُوحاً والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) * يا محمد * ( وما وَصَّيْنا بِه إِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ) * أي تعلموا الدين ، يعني التوحيد ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، والسنن والأحكام التي في الكتب ، والإقرار بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( ولا تَتَفَرَّقُوا فِيه ) * [ أي لا تختلفوا فيه ] * ( كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْه ) * من ذكر هذه الشرائع . ثم قال : * ( اللَّه يَجْتَبِي إِلَيْه مَنْ يَشاءُ ) * أي يختار * ( ويَهْدِي إِلَيْه مَنْ يُنِيبُ ) * وهم الأئمة الذين اجتباهم الله واختارهم ، قال : * ( وما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ) * قال : لم يتفرقوا بجهل ، ولكنهم تفرقوا لما جاءهم العلم وعرفوه ، وحسد بعضهم بعضا ، وبغى بعضهم على بعض ، لما رأوا من تفضيل « 1 » أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأمر الله ، فتفرقوا في المذاهب ، وأخذوا بالآراء والأهواء . ثم قال عز وجل : * ( ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * ، قال : لولا أن الله قدر ذلك أن يكون في التقدير الأول لقضي بينهم إذا اختلفوا ، وأهلكهم ولم ينظرهم ، ولكن أخرهم إلى أجل مسمى مقدر . * ( وإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْه مُرِيبٍ ) * عنى « 2 » الذين نقضوا أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : * ( فَلِذلِكَ فَادْعُ ) * يعني هذه الأمور ، والذي تقدم ذكره ، وموالاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ) * . 9485 / [ 11 ] - علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، عن علي بن مهزيار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
هامش
9 - تأويل الآيات 2 : 543 / 6 . 10 - تفسير القمّي 2 : 273 . 11 - تفسير القمّي 2 : 273 . ( 1 ) في المصدر : تفاضل . ( 2 ) في المصدر : كناية عن .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 812 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة