عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله تعالى : * ( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ) * ، قال : « الإمام * ( ولا تَتَفَرَّقُوا فِيه ) * كناية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم قال : * ( كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْه ) * من ولاية علي ( عليه السلام ) * ( اللَّه يَجْتَبِي إِلَيْه مَنْ يَشاءُ ) * كناية عن علي ( عليه السلام ) * ( ويَهْدِي إِلَيْه مَنْ يُنِيبُ ) * ، ثم قال : * ( فَلِذلِكَ فَادْعُ ) * يعني إلى ولاية علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، * ( ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ) * فيه * ( وقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتابٍ وأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّه رَبُّنا ورَبُّكُمْ ) * إلى قوله : * ( وإِلَيْه الْمَصِيرُ ) * » .
9486 / [ 12 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن سنان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : « * ( كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ) * بولاية علي * ( ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْه ) * يا محمد من ولاية علي ، هكذا في الكتاب محفوظ » « 1 » .
9487 / [ 13 ] - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم : ثم قال عز وجل : * ( والَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه ) * أي يحتجون على الله بعد ما شاء [ الله ] أن يبعث إليهم الرسل [ والكتب ] ، فبعث الله إليهم الرسل والكتب فغيروا وبدلوا ، ثم يحتجون يوم القيامة على الله * ( حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ ) * أي باطلة * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ولَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ) * .
ثم قال عز وجل : * ( اللَّه الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ والْمِيزانَ ) * « 2 » ، قال : الميزان : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن : والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ الْمِيزانَ يعني الإمام .
وقوله تعالى : * ( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها ) * كناية عن القيامة فإنهم كانوا يقولون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقم لنا الساعة وائتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين ، قال الله : * ( أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ ) * أي يخاصمون .
قوله تعالى :
* ( اللَّه لَطِيفٌ بِعِبادِه يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَه فِي حَرْثِه ) * - إلى قوله تعالى - * ( مِنْ نَصِيبٍ ) * [ 19 - 20 ]
9488 / [ 1 ] - ابن بابويه : عن علي بن محمد ، مسندا عن الرضا ( عليه السلام ) : - في معنى بعض أسماء الله تعالى - قال ( عليه السلام ) : « وأما اللطيف فليس على قلة وقضافة « 3 » وصغر ، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن
هامش
12 - الكافي 1 : 346 / 32 .
13 - تفسير القمّي 12 : 274 .
1 - التوحيد : 189 / 2 .
( 1 ) في المصدر : مخطوطة .
( 2 ) الرحمن 55 : 7 .
( 3 ) القضافة : قلَّة اللحم ، والقضيف : الدقيق العظم ، اللحم . « لسان العرب - قضف - 9 : 284 » .