تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
9417 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم : إنها نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها ، فيقولون : ما عملنا منها شيئا ، فتشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم . قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : « فيقولون لله : يا رب ، هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ، ثم يحلفون بالله ما فعلوا من ذلك شيئا ، وهو قول الله تعالى : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَه كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ) * « 1 » ، وهم الذين غصبوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فعند ذلك يختم الله على ألسنتهم ، وينطق جوارحهم ، فيشهد السمع بما سمع مما حرم الله ، ويشهد البصر بما نظر إلى ما حرم الله ، وتشهد اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرجلان بما سعتا فيما حرم الله ، ويشهد الفرج بما ارتكب مما حرم الله ، ثم أنطق الله ألسنتهم فيقولون : * ( لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ ) * أي من الله * ( أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أَبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ ) * والجلود : الفروج * ( ولكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّه لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ) * » . 9418 / [ 3 ] - الطبرسي ، قال الصادق ( عليه السلام ) : « ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفا كأنه يشرف على النار ، ويرجوه رجاء كأنه من أهل الجنة ، إن الله تعالى يقول : * ( ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ ) * الآية » . ثم قال : « إن الله عند ظن عبده به ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر » . 9419 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حديث يرويه الناس في من يؤمر به آخر الناس إلى النار ، فقال : « أما إنه ليس كما يقولون ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن آخر عبد يؤمر به إلى النار فإذا أمر به التفت ، فيقول الجبار : ردوه . فيردونه ، فيقول له : لم التفت إلي ؟ فيقول : يا رب ، لم يكن ظني بك هذا . فيقول : وما كان ظنك بي ؟ فيقول : يا رب ، كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي ، وتسكنني جنتك . قال : فيقول الجبار : يا ملائكتي ، لا وعزتي وجلالي وآلائي وعلوي وارتفاع مكاني ، ما ظن بي عبدي هذا ساعة من خير قط ، ولو ظن بي ساعة من خير ما روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه ، وأدخلوه الجنة . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من عبد يظن بالله خيرا إلا كان عند ظنه به ، وذلك قوله تعالى : * ( وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * » . 9420 / [ 5 ] - حسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حديث يرويه الناس - وذكر الحديث إلا أن في آخر الحديث - : « ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من عبد ظن بالله خيرا إلا كان عند ظنه به ، ولا ظن به سوء إلا كان عند ظنه به ، وذلك قوله
هامش
2 - تفسير القمّي 2 : 264 . 3 - مجمع البيان 9 : 14 . 4 - تفسير القمّي 2 : 264 . 5 - الزهد : 97 / 262 . ( 1 ) المجادلة 58 : 18 .