لا يَسْبِقُونَه بِالْقَوْلِ ) * إلى قوله تعالى : مُشْفِقُونَ ) * « 1 » » .
قوله تعالى :
* ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّه لَفَسَدَتا ) * إلى قوله تعالى - * ( وهُمْ يُسْئَلُونَ ) * [ 22 و 23 ]
7118 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم ، في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، وكان من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا يخلو ، قولك :
إنهما اثنان من أن يكونا قد يمين قويين ، أو يكونا ضعيفين ، أو يكون أحدهما قويا والآخر ضعيفا ، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالتدبير ؟ وإن زعمت أن أحدهما قوي والآخر ضعيف ، ثبت أنه واحد كما نقول ، للعجز الظاهر في الثاني . فإن قلت : إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة ، أو متفرقين من كل جهة ، فلما رأينا الخلق منتظما ، والفلك جاريا ، والتدبير واحدا ، والليل والنهار والشمس والقمر ، دل صحة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أن المدبر واحد .
ثم يلزمك إن ادعيت اثنين ، فرجة ما بينهما ، حتى يكونا اثنين ، فصارت الفرجة ثالثا بينهما ، قديما معهما فيلزمك ثلاثة ، فإن ادعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتى تكون بينهم فرجة فيكونوا خمسة ، ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة » .
قال هشام : فكان من سؤال الزنديق أن قال : فما الدليل عليه ؟
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « وجود الأفاعيل دلت على أن صانعا صنعها ، ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني ، علمت أن له بانيا ، وإن كنت لم تر الباني ولم تشاهده ؟ » قال : فما هو ؟ قال : شيء بخلاف الأشياء ، ارجع بقولي إلى إثبات معنى ، وأنه شيء بحقيقة الشيئية ، غير أنه لا جسم ولا صورة ولا يحس ولا يجس ولا يدرك بالحواس الخمس ، لا تدركه الأوهام ، ولا تنقصه الدهور ، ولا تغيره الأزمان » .
7119 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما الدليل عن أن الله واحد ؟ قال : « اتصال التدبير ، وتمام الصنع ، كما قال الله عز وجل :
هامش
1 - الكافي 1 : 63 / 5 .
2 - التوحيد : 250 / 2 .
( 1 ) الأنبياء 21 : 26 - 28 .