تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
7071 / [ 8 ] - ابن شهرآشوب أيضا : قال أبو بصير : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « يعني ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » قلت : * ( ونَحْشُرُه يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) * ؟ قال : « يعني أعمى البصيرة في الآخرة ، أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - قال - وهو متحير في الآخرة ، يقول : * ( رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا ) * قال : الآيات الأئمة ( عليهم السلام ) * ( فَنَسِيتَها وكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ) * يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة ( عليهم السلام ) ولم تطع أمرهم ، ولم تسمع قولهم » . 7072 / [ 9 ] - الشيخ في ( أماليه ) قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن النعمان ( رحمه الله ) ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي الزعفراني ، قال أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد ، عن فضيل بن الجعد ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما كتبه إلى محمد بن أبي بكر يقرأه على أهل مصر ، وفيما كتب ( عليه السلام ) : « يا عبد الله ، ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشد من الموت ، القبر فاحذروا ضيقه « 1 » ، وضنكه وظلمته ، وغربته ، إن القبر يقول كل يوم : أنا بيت الغربة ، أنا بيت التراب ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود والهوام . والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، إن العبد المؤمن إذا دفن قالت له الأرض : مرحبا وأهلا ، قد كنت ممن أحب أن يمشي على ظهري ، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك فيتسع له مد البصر ، وإن الكافر إذا دفن قالت له الأرض : لا مرحبا ، ولا أهلا ، لقد كنت من أبغض من يمشي على ظهري ، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك فتضمه حتى تلتقي أضلاعه ، وإن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر ، إذ يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا « 2 » فينهشن لحمه ، ويكسرن عظمه ، ويترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث ، لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا أبدا ، اعلموا - يا عباد الله - أن أنفسكم الضعيفة وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير ، تضعف عن هذا ، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم مما لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه ، فاعملوا بما أحب الله ، واتركوا ما كره الله » . 7073 / [ 10 ] - وفي رواية ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) في هذا الحديث : « واعلموا أن المعيشة الضنك التي قالها تعالى : * ( فَإِنَّ لَه مَعِيشَةً ضَنْكاً ) * هي عذاب القبر » .
هامش
8 - المناقب 3 : 97 . 9 - الأمالي 1 : 24 . 10 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 69 . ( 1 ) في المصدر : ضيعته . ( 2 ) التّنّين : الحيّة العظيمة . « أقرب الموارد - تنن - 1 : 11 » .