6752 / [ 4 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن الصادق ( عليه السلام ) وقد سأله زنديق ، فقال : أخبرني أين تغيب الشمس ؟ قال ( عليه السلام ) : « إن بعض العلماء قال : إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها ، يعني أنها تغيب في عين حمئة « 1 » ثم تخرق الأرض راجعة إلى موضع مطلعها ، فتخر تحت العرش حتى يؤذن لها بالطلوع ، ويسلب نورها كل يوم وتجلل نورا آخر » .
6753 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة « 2 » ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْه ذِكْراً ) * .
قال : « إن ذا القرنين بعثه الله إلى قومه ، فضربوه على قرنه الأيمن ، فأماته الله خمسمائة عام ، ثم بعثه إليهم بعد ذلك فضربوه على قرنه الأيسر ، فأماته الله خمسمائة عام ، ثم بعثه إليهم ، بعد ذلك ، فملكه مشارق الأرض ومغاربها ، من حيث تطلع الشمس إلى حيث تغرب ، فهو قوله : * ( حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) * إلى قوله * ( عَذاباً نُكْراً ) * - قال - في النار ، فجعل ذو القرنين بينهم بابا من نحاس وحديد ، وزفت وقطران ، فحال بينهم وبين الخروج » .
ثم قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس منهم رجل يموت حتى يولد له من صلبه ألف ولد ذكر - ثم قال - هم أكثر خلق خلقوا بعد الملائكة » .
6754 / [ 6 ] - وسئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ذي القرنين ، أنبياء كان أم ملكا ؟
فقال : « لا نبي ولا ملك ، بل إنما هو عبد أحب الله فأحبه ، ونصح لله فبعثه الله إلى قومه ، فضربوه على قرنه الأيمن ، فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الثانية ، فضرب على قرنه الأيسر فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الثالثة ، فمكن الله له في الأرض ، وفيكم مثله - يعني نفسه - فبلغ مغرب الشمس فوجدها * ( تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ووَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ) * .
قال : ذو القرنين : * ( أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُه ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّه فَيُعَذِّبُه عَذاباً نُكْراً ) * إلى قوله * ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ) * أي دليلا * ( حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ) * - قال - لم يعلموا صنعة الثياب * ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ) * أي دليلا * ( حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدًّا ) * فقال ذو القرنين * ( ما مَكَّنِّي فِيه رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً ) *
هامش
4 - الاحتجاج : 351 .
5 - تفسير القمي 2 : 40 .
6 - تفسير القمي 2 : 41 .
( 1 ) في « ق » والمصدر : حامية .
( 2 ) في نسخة من المصدر : عن أبي حمزة .