تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
* ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ) * فأتوا به ، فوضعه ما بين الصدفين - يعني بين الجبلين - حتى سوى بينهما ، ثم أمرهم أن يأتوا بالنار فأتوا بها ، فأشعلوا فيه ونفخوا تحت الحديد حتى صار الحديد مثل النار ، ثم صب عليه القطر - وهو الصفر - حتى سده ، وهو قوله : * ( حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَه ناراً ) * إلى قوله * ( نَقْباً ) * قال ذو القرنين : * ( هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَه دَكَّاءَ وكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ) * - قال - إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد ، وخرج يأجوج ومأجوج إلى الدنيا وأكلوا الناس ، وهو قوله : حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) * « 1 » » . قال : « فسار ذو القرنين إلى ناحية المغرب ، فكان إذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد المغضب ، فتنبعث في القرية ظلمات ورعد وبرق وصواعق ، تهلك من ناوأه وخالفه ، فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق والمغرب » قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « وذلك قوله عز وجل : * ( إِنَّا مَكَّنَّا لَه فِي الأَرْضِ وآتَيْناه مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ) * : أي دليلا ، فقيل له : إن لله في أرضه عينا يقال لها : عين الحياة ، لا يشرب منها ذو روح إلا لم يمت حتى الصيحة فدعا ذو القرنين الخضر ( عليه السلام ) ، وكان أفضل أصحابه عنده ، ودعا بثلاث مائة وستين رجلا ، ودفع إلى كل واحد منهم سمكة ، وقال لهم : اذهبوا إلى موضع كذا وكذا ، فإن هناك ثلاثمائة وستين عينا ، فليغسل كل واحد منكم سمكته في عين غير عين صاحبه ، فذهبوا يغسلون ، وقعد الخضر ( عليه السلام ) يغسل ، فانسابت السمكة منه في العين ، وبقي الخضر ( عليه السلام ) متعجبا مما رأى ، وقال في نفسه : ما أقول لذي القرنين ؟ ثم نزع ثيابه يطلب السمكة ، فشرب من مائها ، ولم يقدر على السمكة ، فرجعوا إلى ذي القرنين ، فأمر ذو القرنين بقبض السمك من أصحابه ، فلما انتهوا إلى الخضر ( عليه السلام ) لم يجدوا معه شيئا ، فدعاه وقال له : ما حال السمكة ؟ فأخبره الخبر . فقال له : فصنعت ماذا ؟ فقال : اغتمست فيها ، فجعلت أغوص وأطلبها فلم أجدها قال : فشربت من مائها ؟ قال : نعم - قال - فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها ، فقال للخضر ( عليه السلام ) : أنت صاحبها » . 6755 / [ 7 ] - ابن بابويه : عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه محمد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول : « إن الخضر ( عليه السلام ) شرب من ماء الحياة ، فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم علينا ، فنسمع صوته ولا نرى شخصه ، وإنه ليحضر حيثما ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وأنه ليحضر الموسم كل سنة فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ، ويصل به وحدته » . 6756 / [ 8 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن ذا القرنين لم يكن نبيا ،
هامش
7 - كمال الدين وتمام النعمة : 390 / 4 . 8 - كمال الدين وتمام النعمة : 393 / 1 . ( 1 ) الأنبياء 21 : 96 .