في السعة حتى يرجع إليهم أصحابهم » .
4807 / [ 5 ] - عنه : عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن عبد الجبار ، عمن ذكره ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن بلغنا وفاة الإمام كيف نصنع ؟ قال : « عليكم النفير » .
قلت : النفير جميعا ؟ قال : « إن الله يقول : * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ) * » الآية .
قلت : نفرنا فمات بعضهم في الطريق ؟ قال : فقال : « إن الله عز وجل يقول : ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِه مُهاجِراً إِلَى اللَّه ورَسُولِه ثُمَّ يُدْرِكْه الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُه عَلَى اللَّه ) * « 1 » » .
4808 / [ 6 ] - وعنه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن أبي الخير صالح بن أبي حماد ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد المؤمن الأنصاري ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن قوما يروون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « اختلاف أمتي رحمة ؟ » فقال :
« صدقوا » .
فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ فقال : « ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنما أراد قول الله تعالى : * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * فأمرهم الله أن ينفروا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويختلفوا إليه فيتعلموا ، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم ، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في الدين ، إنما الدين واحد ، إنما الدين واحد » .
4809 / [ 7 ] - العياشي : عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إذا حدث للإمام حدث ، كيف يصنع الناس ؟ قال : « يكونون كما قال الله : * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) * إلى قوله : * ( يَحْذَرُونَ ) * » .
قال : قلت له : فما حالهم ؟ قال : « هم في عذر » .
4810 / [ 8 ] - وعنه أيضا في رواية أخرى : ما تقول في قوم هلك إمامهم ، كيف يصنعون ؟ قال : فقال لي : « أما تقرأ كتاب الله * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ ) * إلى قوله : * ( يَحْذَرُونَ ) * » .
قلت : جعلت فداك ، فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون ؟ قال : فقال لي : « رحمك الله ، أما علمت أنه كان بين محمد وعيسى ( عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام ) خمسون ومائتا سنة ، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين
هامش
5 - علل الشرائع : 591 / 42 .
6 - علل الشرائع : 85 / 4 .
7 - تفسير العيّاشي 2 : 117 / 158 .
8 - تفسير العيّاشي 2 : 117 / 159 .
( 1 ) النساء 4 : 100 .