تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
4593 / [ 20 ] - عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : أرأيت قوله : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ ) * إلى آخر الآية ، كل هؤلاء يعطى إذا كان لا يعرف ؟ قال : « إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة » . قال : قلت له : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : « يا زرارة ، لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنما كان يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، وأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف » . 4594 / [ 21 ] - عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( والْعامِلِينَ عَلَيْها ) * ، قال : « هم السعاة » . 4595 / [ 22 ] - عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) * . قال : « هم قوم وحدوا الله ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله تبارك وتعالى ، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وهم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمر الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ، ويثبتوا على دينهم الذين قد دخلوا فيه وأقروا به . وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم حنين تألف رؤوسهم من رؤوس العرب من قريش وسائر مضر ، منهم : أبو سفيان بن حرب ، وعيينة بن حصين الفزاري ، وأشباههم من الناس ، فغضب الأنصار ، فاجتمعوا إلى سعد بن عبادة ، فانطلق بهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالجعرانة ، فقال : يا رسول الله ، أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : نعم . فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أمرك الله به رضينا ، وإن كان غير ذلك لم نرض » . قال زرارة : فسمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « قال رسول الله : يا معشر الأنصار ، كلكم على مثل قول سعد سيدكم ؟ قالوا : الله سيدنا ورسوله ، فأعادها عليهم ثلاث مرات ، كل ذلك يقولون : الله سيدنا ورسوله . ثم قالوا بعد الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه » . قال زرارة : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « فحط الله نورهم ، وفرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن » . 4596 / [ 23 ] - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) * ( والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) * ، قال : « قوم تألفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقسم فيهم الشيء » . 4597 / [ 24 ] - عن زرارة ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « فلما كان في قابل جاؤوا بضعف الذين أخذوا وأسلم ناس كثير » قال : « فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطيبا ، فقال : هذا خير أم الذي قلتم ، قد جاؤوا من الإبل بكذا وكذا ضعف ما أعطيتهم ، وقد أسلم لله عالم وناس كثير ، والذي نفس محمد بيده لوددت أن عندي ما أعطي كل إنسان ديته
هامش
20 - تفسير العيّاشي 2 : 90 / 68 . 21 - تفسير العيّاشي 2 : 91 / 69 . 22 - تفسير العيّاشي 2 : 91 / 70 . 23 - تفسير العيّاشي 2 : 92 / 71 . 24 - تفسير العيّاشي 2 : 92 ذيل الحديث 71 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 800 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة