تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
قال : وسألته عن الزكاة ، هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : « نعم ، إلا أن تكون داره دار غلة ، فيخرج له من غلتها دراهم تكفيه لنفسه وعياله ، وإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف ، فقد حلت له الزكاة ، وإن كان غلتها تكفيهم فلا » . 4583 / [ 10 ] - وعنه : بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها . قال : « يؤدى عنه من مال الصدقة ، فإن الله عز وجل يقول : * ( وفِي الرِّقابِ ) * » . 4584 / [ 11 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى ابن بكر ، وعلي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، جميعا ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « المؤلفة قلوبهم قوم وحدوا الله ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألفهم ويعرفهم كيما يعرفوا ويعلمهم » . 4585 / [ 12 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) * . قال : « هم قوم وحدوا الله عز وجل ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ، وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمر الله عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ، ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقروا به ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم : أبو سفيان بن حرب ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وأشباههم من الناس . فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة ، فانطلق بهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالجعرانة « 1 » ، فقال : يا رسول الله ، أتأذن لي بالكلام ؟ فقال : نعم . فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله الله رضينا به ، وإن كان غير ذلك لم نرض به » . قال زرارة : وسمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر الأنصار ، كلكم على قول سيدكم سعد ؟ فقالوا : سيدنا الله ورسوله « 2 » . ثم قالوا في الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه » . قال زرارة : وسمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « فحط الله نورهم ، وفرض الله للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن » .
هامش
10 - التهذيب 8 : 275 / 1002 . 11 - الكافي 2 : 301 / 1 . 12 - الكافي 2 : 320 / 2 . ( 1 ) الجعرانة : منزل بين الطائف ومكّة . « معجم البلدان 2 : 142 » . ( 2 ) يأتي في الحديث ( 22 ) عن العيّاشي زيادة في هذا الموضع ، وهي قوله : فأعادها عليهم ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يقولون : اللَّه سيّدنا ورسوله . ثمّ قالوا بعد الثالثة . الحديث .