للعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ، فنحن أولى به ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب ، إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكن وعدت الشفاعة - ثم قال : أنا أشهد أنه قد وعدها - فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة ، أتروني مؤثرا عليكم غيركم ؟ ! » .
4602 / [ 29 ] - عن أبي إسحاق ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته ، وقد أدى بعضها ، قال : « يؤدي من مال الصدقة ، إن الله يقول في كتابه : * ( وفِي الرِّقابِ ) * » .
4603 / [ 30 ] - عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عبد زنا ؟ قال : « يجلد نصف الحد » . قال : قلت : فإن هو عاد . فقال : « يضرب مثل ذلك » . قال : قلت : فإن هو عاد . قال : « لا يزاد على نصف الحد » .
قال : قلت : فهل يجب عليه الرجم في شيء من فعله ؟ فقال : « نعم ، يقتل في الثامنة ، إن فعل ذلك ثمان مرات » .
قلت : فما الفرق بينه وبين الحر ، وإنما فعلهما واحد ؟ فقال : « إن الله تعالى رحمه أن يجمع عليه ربق الرق وحد الحر » . قال : ثم قال : « على إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب » .
4604 / [ 31 ] - عن الصباح بن سيابة ، قال : أيما مسلم مات وترك دينا ، لم يكن في فساد وعلى إسراف ، فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضيه فعليه إثم ذلك ، إن الله يقول : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ ) * فهو من الغارمين ، وله سهم عند الإمام ، فإن حبسه فإثمه عليه .
4605 / [ 32 ] - عن عبد الرحمن بن الحجاج : أن محمد بن خالد : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصدقات . قال :
« اقسمها فيمن قال الله ، ولا تعطي من سهم الغارمين الذين ينادون نداء الجاهلية » .
قلت : وما نداء الجاهلية ؟ قال : « الرجل يقول : يا آل بني فلان . فيقع فيهم القتل والدماء ، فلا يؤدي ذلك من سهم الغارمين ، والذين يغرمون من مهور النساء » . قال : ولا أعلمه إلا قال : « ولا الذين لا يبالون بما صنعوا من أموال الناس » .
4606 / [ 33 ] - عن محمد القسري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الصدقة ؟ فقال : « اقسمها فيمن قال الله ، ولا يعطى من سهم الغارمين الذين يغرمون في مهور النساء ، ولا الذين ينادون بنداء الجاهلية » .
قال : قلت : وما نداء الجاهلية ؟ قال : « الرجل يقول : يا آل بني فلان . فيقع بينهم القتل ولا يؤدى ذلك من سهم الغارمين ، ولا الذين يبالون ما صنعوا بأموال الناس » .
هامش
29 - تفسير العيّاشي 2 : 93 / 76 .
30 - تفسير العيّاشي 2 : 93 / 77 .
31 - تفسير العيّاشي 2 : 94 / 78 .
32 - تفسير العيّاشي 2 : 94 / 79 .
33 - تفسير العيّاشي 2 : 94 / 80 .