إسحاق بن غالب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا إسحاق ، كم ترى أهل هذه الآية : * ( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ) * ؟ » قال : ثم قال : « هم أكثر من ثلثي الناس » .
4575 / [ 2 ] - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن النضر بن سويد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن إسحاق بن غالب ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا إسحاق ، كم ترى أصحاب هذه الآية : * ( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ) * ؟ » . ثم قال لي : « هم أكثر من ثلثي الناس » .
4576 / [ 3 ] - العياشي : عن إسحاق بن غالب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا إسحاق ، كم ترى أهل هذه الآية : * ( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ) * ؟ » قال : « هم أكثر من ثلثي الناس » .
4577 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : أنها نزلت لما جاءت الصدقات ، وجاء الأغنياء وظنوا أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يقسمها بينهم ، فلما وضعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الفقراء تغامزوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولمزوه ، وقالوا : نحن الذين نقوم في الحرب ، ونغزو معه ، ونقوي أمره ، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ، ولا يغنون عنه شيئا ؟ ! فأنزل الله : * ( ولَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّه ورَسُولُه وقالُوا حَسْبُنَا اللَّه سَيُؤْتِينَا اللَّه مِنْ فَضْلِه ورَسُولُه إِنَّا إِلَى اللَّه راغِبُونَ ) * .
ثم فسر الله عز وجل الصدقات لمن هي ، وعلى من تجب ، فقال : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ اللَّه وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّه واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * فأخرج الله من الصدقات جميع الناس إلا هذه الثمانية أصناف الذين سماهم الله .
وبين الصادق ( عليه السلام ) من هم ،
فقال : « الفقراء : هم الذين لا يسألون وعليهم مؤنات من عيالهم ، والدليل على أنهم هم الذين لا يسألون قول الله في سورة البقرة : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّه لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ) * « 1 » .
* ( والْمَساكِينِ ) * هم أهل الزمانة « 2 » من العميان والعرجان والمجذومين ، وجميع أصناف الزمنى من الرجال والنساء والصبيان . * ( والْعامِلِينَ عَلَيْها ) * هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها . * ( والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) * هم قوم وحدوا الله ولم تدخل المعرفة في قلوبهم من أن محمدا رسول الله ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألفهم ويعلمهم كيما يعرفوا ، فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات كي يعرفوا ويرغبوا » .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « المؤلفة قلوبهم : أبو سفيان بن حرب بن أمية ،
هامش
2 - كتاب الزهد : 47 / 126 .
3 - تفسير العيّاشي 2 : 89 / 62 .
4 - تفسير القمّي 1 : 298 .
( 1 ) البقرة 2 : 273 .
( 2 ) الزمانة : العاهة . « لسان العرب - زمن - 13 : 199 » .