وسهيل بن عمرو ، وهو من بني عامر بن لؤي ، وهمام بن عمرو وأخوه ، وصفوان بن أمية بن خلف القرشي ثم الجمحي « 1 » ، والأقرع بن حابس التميمي ثم أحد بني حازم ، وعيينة بن حصن الفزاري ، ومالك بن عوف ، وعلقمة ابن علاثة ، بلغني أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يعطي الرجل منهم مائة من الإبل ورعاتها ، وأكثر من ذلك وأقل » .
« * ( وفِي الرِّقابِ ) * قوم قد لزمهم كفارات في قتل الخطأ ، وفي الظهار ، وقتل الصيد في الحرم ، وفي الإيمان ، وليس عندهم ما يكفرون ، وهم مؤمنون ، فجعل الله لهم منها سهما في الصدقات ليكفر عنهم . * ( والْغارِمِينَ ) * قوم وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي ذلك عنهم ويكفيهم من مال الصدقات * ( وفِي سَبِيلِ اللَّه ) * قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا به على الحج والجهاد * ( وابْنِ السَّبِيلِ ) * أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات .
والصدقات تتجزأ ثمانية أجزاء ، فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاج إليه بلا إسراف ولا تقتير ، مفوض ذلك إلى الإمام ، يعمل بما فيه الصلاح » .
4578 / [ 5 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، أنهما قالا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت قول الله عز وجل : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ اللَّه وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّه ) * أكل هؤلاء يعطى ، وإن كان لا يعرف ؟ فقال : « إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا ، لأنهم يقرون له بالطاعة » .
قال : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : « يا زرارة ، لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف ما يوجد لها موضع ، وإنما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف ، فمن وجدت من أصحابك هؤلاء المسلمين عارفا فأعطيه دون الناس » . ثم قال : « سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام ، والباقي خاص » .
قال : قلت : فإن لم يوجدوا ؟ قال : « لا تكون فريضة فرضها الله عز وجل إلا يوجد لها أهل » .
قال : قلت : فإن لم تسعهم الصدقات ؟ فقال : « إن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله ، ولكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم ، ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير » .
4579 / [ 6 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن يحيى ، عن
هامش
5 - الكافي 3 : 496 / 1 .
6 - الكافي 3 : 50 / 16 .
( 1 ) في « س » : الجشعمي ، وفي « ط » : الجعشمي ، وفي المصدر : الجشمي الجمحي ، وما في المتن هو الصواب ، نسبة إلى بني جمح بن عمرو ، انظر جمهرة النسب : 95 ، التبيين في أنساب القرشيين : 452 ، المحبّر : 473 .