ابن موسى ، وعلي بن محمد ، فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيم ، فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، أي قولوا بهم جميعا تهتدوا » .
4537 / [ 5 ] - السيد شرف الدين النجفي : عن المقلد بن غالب الحسني ( رحمه الله ) ، عن رجاله ، بإسناد متصل إلى عبد الله بن سنان الأسدي ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : « قال أبي - يعني محمد الباقر ( عليه السلام ) - لجابر بن عبد الله : لي إليك حاجة أخلو بك فيها ، فلما خلا به ، قال : يا جابر ، أخبرني عن اللوح الذي رأيته عند أمي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ؟
فقال : أشهد بالله لقد دخلت على سيدتي فاطمة لأهنئها بولدها الحسين ( عليه السلام ) ، فإذا بيدها لوح أخضر من زمردة خضراء فيه كتابة ، أنور من الشمس ، وأطيب رائحة من المسك الأذفر . فقلت : ما هذا اللوح ، يا بنت رسول الله ؟ فقالت : هذا لوح أنزله الله عز وجل على أبي ، وقال لي : احفظيه ، ففعلت ، فإذا فيه اسم أبي وبعلي واسم ابني والأوصياء من بعد ولدي الحسين ، فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه ، ففعلت .
فقال له أبي : ما فعلت بنسختك ؟ فقال : هي عندي . قال : فهل لك أن تعارضني عليها ؟ قال : فمضى جابر إلى منزله ، فأتاه بقطعة جلد أحمر . فقال له : انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك ، فكان في صحيفته :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم نزل به الروح الأمين على محمد خاتم النبيين ، يا محمد : * ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّه اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّه يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) * .
يا محمد ، عظم أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سوائي ، ولا تخش غيري ، فإنه من يرج سوائي ويخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين .
يا محمد ، إني اصطفيتك على الأنبياء ، واصطفيت وصيك عليا على الأوصياء ، وجعلت الحسن عيبة علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، والحسين خير أولاد الأولين والآخرين ، فيه تثبت الإمامة ومنه العقب ، وعلي بن الحسين زين العابدين ، والباقر العلم الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق ، وجعفر الصادق في القول والعمل ، تلبس من بعده فتنة صماء ، فالويل كل الويل لمن كذب عترة نبيي وخيرة خلقي ، وموسى الكاظم الغيظ ، وعلي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله ، ومحمد الهادي شبيه جده الميمون ، وعلي الداعي إلى سبيلي ، والذاب عن حرمي ، والقائم في رعيتي « 1 » ، والحسن الأعز « 2 » ، يخرج منه ذو الاسمين خلف محمد ، يخرج في آخر الزمان وعلى رأسه عمامة بيضاء تظله عن الشمس ، وينادي مناد بلسان
هامش
5 - تأويل الآيات 1 : 204 / 13 .
( 1 ) في المصدر : رغبتي .
( 2 ) في المصدر : الأغرّ .