قيل له : أفرأيت إن كان صنف أكثر من صنف ، وصنف أقل من صنف ، كيف يصنع به ؟ فقال : « ذاك للإمام ، أرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كيف صنع ، إنما كان يعطي على ما يرى هو ، وكذلك الإمام » .
4310 / [ 36 ] - وعنه : بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم أربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كل واحد منهم حقا ، فكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .
4311 / [ 37 ] - وعنه : بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، قال : حدثني علي بن يعقوب أبو الحسن البغدادي ، عن الحسن بن إسماعيل بن صالح الصيمري ، قال : حدثني الحسن بن راشد ، قال : حدثني حماد بن عيسى ، قال : حدثني بعض أصحابنا ، ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، قال : « الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، ومن الغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة » .
4312 / [ 38 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إن بعض أصحابنا يفترون ، ويقذفون من خالفهم ؟ فقال لي : « الكف عنهم أجمل » ثم قال : « والله - يا أبا حمزة - إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا » .
قلت : كيف لي بالمخرج من هذا ؟ فقال لي : « يا أبا حمزة ، كتاب الله المنزل يدل عليه ، إن الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء ، ثم قال عز وجل : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا .
والله - يا أبا حمزة - ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراما على من يصيبه ، فرجا كان أو مالا ، ولو قد ظهر الحق لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يزيد « 1 » ، حتى أن الرجل
هامش
36 - التهذيب 4 : 128 / 365 .
37 - التهذيب 4 : 126 / 366 .
38 - الكافي 8 : 285 / 431 .
( 1 ) في « س » : يريد . قال المجلسي : والأظهر أن يقرأ ( بيع ) على بناء المجهول ، فالرجل مرفوع به ، و ( الكريمة عليه نفسه ) صفة للرجل ، أي يبيع الإمام - أو من يأذّن له الإمام من أصحاب الخمس والخراج والغنائم - المخالف الذي تولَّد من هذه الأموال مع كونه عزيزا في نفسه كريما ، وفي سوق المزاد ، ولا يزيد أحد على ثمنه لهوانه وحقارته عندهم ، هذا إذا قرئ بالزاي المعجمة كما في أكثر النسخ ، وبالمهملة أيضا يؤوّل إلى هذا المعنى . مرآة العقول 26 : 307 .