في ساعة واحدة من النهار مسيرة الشمس سنة ، حتى يقطع ألف عالم مثل عالمكم هذا ، ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس » . قال : يعرفونكم ؟ ! قال : « نعم ، ما افترض عليهم إلا ولايتنا ، والبراءة من أعدائنا » .
284 / [ 17 ] - المفيد في ( الاختصاص ) : عن محمد أبي عبد الله « 1 » الرازي الجاموراني ، عن إسماعيل بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الصمد بن علي ، قال : دخل رجل على علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فقال له علي بن الحسين ( عليه السلام ) : « من أنت ؟ » . قال : رجل منجم قائف « 2 » عراف . قال : فنظر إليه ، ثم قال : « هل أدلك على رجل ، قد مر منذ دخلت علينا في أربعة عشر عالما ، كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات ، لم يتحرك من مكانه ؟ ! » . قال : من هو ؟ ! قال : « أنا ، وإن شئت أنبأتك بما أكلت ، وما ادخرت في بيتك » .
285 / [ 18 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المفسر ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « جاء رجل إلى الرضا ( عليه السلام ) ، فقال له : يا ابن رسول الله ، أخبرني عن قول الله سبحانه : * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ما تفسيره ؟
قال : لقد حدثني أبي ، عن جدي ، عن الباقر ، عن زين العابدين ، عن أبيه ( عليهم السلام ) أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أخبرني عن قول الله تعالى : * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ما تفسيره ؟
فقال : * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * هو أن عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا ، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل ، لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف .
فقال لهم : قولوا : الحمد لله على ما أنعم به علينا رب العالمين وهم الجماعات من كل مخلوق ، من الجمادات والحيوانات . فأما الحيوانات فهو يقلبها في قدرته ، ويغذوها من رزقه ، ويحوطها بكنفه « 3 » ، ويدبر كلا منها بمصلحته . وأما الجمادات فهو يمسكها بقدرته ، يمسك المتصل منها أن يتهافت ، ويمسك المتهافت « 4 » منها أن يتلاصق ، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، ويمسك الأرض أن تنخسف إلا بأمره ، إنه بعباده لرؤوف رحيم .
قال ( عليهم السلام ) : و * ( رَبِّ الْعالَمِينَ ) * مالكهم ، وخالقهم ، وسائق أرزاقهم إليهم ، من حيث يعلمون ومن حيث
هامش
17 - الاختصاص : 319 .
18 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 282 / 30 ، علل الشرائع : 416 / 3 .
( 1 ) في « س » والمصدر : محمّد بن عبد اللَّه ، وما في المتن هو الصواب ، وهو أبو عبد اللَّه محمّد بن أحمد . راجع تنقيح المقال 2 : 66 ، معجم رجال الحديث 15 : 51 .
( 2 ) القائف : الذي يعرف الآثار . « الصحاح - قوف - 4 : 1419 » .
( 3 ) كنف اللَّه : رحمته وستره وحفظه . « المعجم الوسيط - كنف - 2 : 801 » .
( 4 ) التهافت : التساقط قطعة قطعة . « الصحاح - هفت - 1 : 271 » .