تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
إذا قام - يسبقون فيها أصحاب السلاح ، ويدعون الله عز وجل أن يجعلهم ممن ينتصر بهم لدينه . فهم كهول وشبان ، إذا رأى شاب منهم الكهل ، جلس بين يديه جلسة العبد ، لا يقوم حتى يأمره ، لهم طريق أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام ( عليه السلام ) ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا إليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره ، لو نّهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق ، لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يحيك « 1 » فيهم الحديد ، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتّى يفصله . في ساعة يعبر بهم الإمام ( عليه السلام ) الهند والديلم « 2 » والروم والبربر « 3 » وفارس ، وما بين جابرس « 4 » إلى جابلق « 5 » : وهما مدينتان : واحدة بالمشرق ، وواحدة بالمغرب ، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عز وجل وإلى الإسلام ، والإقرار بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) والتوحيد ، وولايتنا أهل البيت ، فمن أجاب منهم ودخل في الإسلام تركوه ، وأمروا أميرا منهم ، ومن لم يجب ، ولم يقر بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ولم يقر بالإسلام ، ولم يسلم قتلوه ، حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا آمن » . 282 / [ 15 ] - محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، والشيخ المفيد - واللفظ له - كلهم رووا عن يعقوب ابن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) رفعه إلى الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، قال : « إن لله مدينتين : إحداهما بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد ، وعلى كل مدينة ألف ألف باب ، لكل باب مصراعان من ذهب ، وفيها ألف ألف لغة ، تتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبتها ، وأنا أعرف جميع اللغات ، وما فيهما وما بينهما ، وما عليهما حجة غيري وغير أخي الحسين ( عليه السلام ) » . 283 / [ 16 ] - محمد بن الحسن الصفار : عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبان بن تغلب ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من أهل اليمن ، فقال له : « يا أخا اليمن عندكم علماء ؟ » . قال : نعم . قال : « فما بلغ من علم عالمكم ؟ » . قال : يسير في ليلة واحدة مسيرة شهرين ، يزجر الطير ، « 6 » ويقفو الآثار . « 7 » فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « عالم المدينة أعلم من عالمكم » . قال : فما بلغ من علم عالم المدينة ؟ قال : « يسير
هامش
15 - بصائر الدرجات : 12 . 359 / 4 ، مختصر بصائر الدرجات : 12 ، الإختصاص : 291 . 16 - بصائر الدرجات : 421 / 15 . ( 1 ) يقال : ضربه فما أحاك فيه السيف ، إذا لم يعمل فيه ، ويقال ما يحيك فيه الملام ، إذا لم يؤثّر فيه . « الصحاح - حيك - 4 : 1582 » . ( 2 ) الديلم : جيل سمّوا بأرضهم ، وهم في جبال قرب جيلان . « مراصد الاطلاع 2 : 581 » . ( 3 ) البربر : هو اسم يشتمل قبائل كثيرة في جبال المغرب ، أولها برقة ثمّ إلى آخر المغرب والبحر المحيط وفي الجنوب إلى بلاد السودان ، ويقال لمجموع بلادهم بلاد البربر . « معجم البلدان 1 : 368 » . ( 4 ) جابرس : مدينة بأقصى المشرق ، يسكنها - على ما زعم اليهود - قوم منهم ، وقيل : إنّهم بقايا المؤمنين من ثمود . « مراصد الاطلاع 1 : 304 » . ( 5 ) جابلق : مدينة بأقصى المغرب ، يروى عن ابن عباس ان أهلها من ولد عاد . « مراصد الاطلاع 1 : 304 » . ( 6 ) زجر الطير : أثارها ليتيمّن بسنوحها أو يتشاءم ببروحها . « المعجم الوسيط - زجر - 1 : 389 » . ( 7 ) قفوت أثره : أي اتّبعته . « الصحاح - قفا - 6 : 2466 » .