تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وإن من وراء قمركم هذا أربعين قرصا ، بين القرص إلى القرص أربعون عاما ، فيها خلق كثير ، ما يعلمون أن الله عز وجل خلق آدم أو لم يخلقه ، قد ألهموا - كما ألهمت النحلة - لعنة الأول والثاني في كل الأوقات ، وقد وكل بهم ملائكة ، متى لم يلعنوا عذبوا » . 280 / [ 13 ] - وعنه : عن الحسن بن عبد الصمد ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، « 1 » قال : حدثنا العباد بن عبد الخالق ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وعن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن لله عز وجل ألف عالم ، كل عالم منهم أكثر من سبع سماوات وسبع أرضين ، ما يرى كل عالم منهم أن لله عالما غيرهم ، وأنا الحجة عليهم » . 281 / [ 14 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، « 2 » عن الحسين بن سعيد ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسين بن سعيد جميعا ، عن فضالة بن أيوب ، عن القاسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ميراث العلم ما مبلغه ، أجوامع هو من هذا العلم ، أم تفسير كل شيء من هذه الأمور التي يتكلم فيها ؟ فقال : « إن لله عز وجل مدينتين مدينة بالمشرق ، ومدينة بالمغرب ، فيهما قوم لا يعرفون إبليس ، ولا يعلمون بخلق إبليس ، نلقاهم كل حين فيسألوننا عما يحتاجون إليه ، ويسألوننا عن الدعاء فنعلمهم ، ويسألوننا عن قائمنا متى يظهر . فيهم عبادة واجتهاد شديد ، لمدينتهم أبواب ، ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ ، لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد ، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم ، يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته ، طعامهم التسبيح ، ولباسهم الورع ، ووجوههم مشرقة بالنور ، وإذا رأوا منا واحدا احتوشوه ، « 3 » واجتمعوا له ، وأخذوا من أثره من الأرض يتبركون به ، لهم دوي - إذا صلوا - كأشد من دوي الريح العاصف . منهم جماعة لم يضعوا السلاح مذ كانوا ، ينتظرون قائمنا ، يدعون الله عز وجل أن يريهم إياه ، وعمر أحدهم ألف سنة ، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقربهم إلى الله عز وجل ، إذا احتبسنا عنهم ظنوا ذلك من سخط ، يتعاهدون أوقاتنا التي نأتيهم فيها ، فلا يسأمون ولا يفترون ، يتلون كتاب الله عز وجل كما علمناهم ، وإن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولأنكروه . يسألوننا عن الشيء إذا ورد عليهم في القرآن لا يعرفونه ، فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منا ، وسألوا لنا البقاء وأن لا يفقدونا ، ويعلمون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة ، ولهم خرجة مع الإمام -
هامش
13 - مختصر بصائر الدرجات : 13 . 14 - مختصر بصائر الدرجات : 10 . ( 1 ) في « س » : عمير ، والظاهر أنّه تصحيف ، راجع جامع الرواة 1 : 208 ، معجم رجال الحديث 5 : 20 . ( 2 ) في المصدر : أحمد بن عيسى ، والصواب ما في المتن ، وروى عنه سعد بن عبد اللَّه . كما في الفهرست للطوسي 25 : 65 ، جامع الرواة 1 : 69 . ( 3 ) احتوش القوم الشيء : أحاطوا به وجعلوه وسطهم . « المعجم الوسيط - حاش - 1 : 207 » .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 109 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة