تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وأما ما لفظه جمع ومعناه واحد ، وهو ما جاء « 1 » في الناس ، فقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّه والرَّسُولَ وتَخُونُوا أَماناتِكُمْ « 2 » نزلت في أبي لبابة بن عبد الله بن المنذر خاصة ، « 3 » وقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ « 4 » نزلت في حاطب بن أبي بلتعة « 5 » ، وقوله : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ « 6 » ، نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي ، « 7 » وقوله : ومِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ « 8 » نزلت في عبد الله بن نفيل خاصة ، « 9 » ومثله كثير نذكره في مواضعه . وأما ما لفظه واحد ومعناه جمع ، فقوله : وجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا « 10 » فاسم الملك واحد ومعناه جمع ، وقوله : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَسْجُدُ لَه مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ والشَّمْسُ والْقَمَرُ والنُّجُومُ والْجِبالُ والشَّجَرُ « 11 » فلفظ الشجر واحد ومعناه جمع . وأما ما لفظه ماض وهو مستقبل ، فقوله : ويَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّه وكُلٌّ أَتَوْه داخِرِينَ « 12 » وقوله : ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّه ثُمَّ نُفِخَ فِيه أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها ووُضِعَ الْكِتابُ وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ . « 13 » إلى آخر الآية ، فهذا كله ما لم يكن بعد وفي لفظة الآية أنه قد كان ، ومثله كثير . وأما الآيات التي هي في سورة وتمامها في سورة أخرى ، فقوله في سورة البقرة في قصة بني إسرائيل ، حين عبر بهم موسى البحر ، وأغرق الله فرعون وأصحابه ، وأنزل موسى ببني إسرائيل ، فأنزل الله عليهم المن والسلوى ، فقالوا لموسى : لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وقِثَّائِها وفُومِها وعَدَسِها وبَصَلِها - فقال لهم موسى - أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما
هامش
( 1 ) في « ط » نسخة بدل والمصدر : وهو جار . ( 2 ) الأنفال 8 : 27 . ( 3 ) أسباب النزول للسيوطي 1 : 173 . ( 4 ) الممتحنة 60 : 1 . ( 5 ) أسباب النزول للسيوطي 2 : 162 . ( 6 ) آل عمران 3 : 173 . ( 7 ) تفسير القمي 1 : 125 ، مجمع البيان 2 : 888 . ( 8 ) التوبة 9 : 61 . ( 9 ) تفسير القمي 1 : 300 . ( 10 ) الفجر 89 : 22 . ( 11 ) الحج 22 : 18 . ( 12 ) النمل 27 : 87 . ( 13 ) الزمر 39 : 68 - 70 .