جعد الشعر ليس القطط يضرب شعره إلى أرنبة ؟ ؟ ؟ ، صلت الجبين ، أدعج
العينين ، دقيق المسربة ، براق الثنايا ، أقنى الأنف ، كأن عنقه إبريق فضة ، له
شعرات من لبته إلى سرته كأنهن قضيب مسك أسود ، ليس في جسده ولا
في صدره شعرات غيرهن ، شثن الكف والقدم ، وإذا مشى كأنما يتقلع من
صخر ، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه ، وإذا قام غمر الناس ، وإذا قعد علا
الناس وإذا تكلم أنصت الناس ، وإذا خطب أبكى الناس ، وكان أرحم الناس
بالناس لليتيم كالأب الرحيم ، وللأرملة كالريم الكريم ، أشجع الناس وأذلهم
كفا وأصبحهم وجها ، لباسه العباء ، وطعامه خبز الشعير ، وأدامه اللبن ،
ووساده الأدم محشو بليف النخل ، سريره أم غيلان مرمل بالشريط ، كان له
عمامتان إحداهما تدعى السحاب ، والأخرى العقاب ، وكان سيفه ذا الفقار ،
ورايته الغراء ، وناقته العضباء ، وبغلته دلدل ، وحماره يعفور ، وفرسه مرتجز ،
وشاته بركة ، وقضيبه الممشوق ، ولواؤه الحمد وكان يعقل البعير ، ويعلف
الناضح ويرقع الثوب ، ويخصف النعل ( 1 ) .
رجوع عمر إلى علي ( عليه السلام ) :
[ سنن أبي داود : 28 / 147 ] :
عن ابن عباس ، قال : أتى عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسا ،
فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : ما شأن
هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها عمر أن ترجم ، قال : فقال :
ارجعوا بها ، ثم أتاه فقال : يا عمر أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة :
عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يعقل ؟
قال : بلى ، قال : فما بال هذه ترجم ؟ قال : لا شئ ، قال : فأرسلها ، قال :
فجعل يكبر .
ورواه في الباب بطرق أخر ، قال في بعضها فجعل عمر يكبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 143 ، دلائل النبوة للبيهقي : 1 / 201 - 206 .
( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 140 ح 4399 ، صحيح البخاري : 6 / 299 باب 7 ، سنن الدارقطني ج 3 /
139 ح 173 ، مسند أحمد : 1 / 226 ح 1187 ، وص 249 ح 1330 ، فيض القدير : 4 /
357 ، فتح الباري : 12 / 101 .