بلى يا عمر إنه يضر وينفع ، قال : بم ؟ قال : بكتاب الله تبارك وتعالى ، قال :
وأين ذلك من كتاب الله ؟ قال : قال الله عز وجل : ( وإذ أخذ ربك من بني
آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى )
[ الأعراف / 172 ] ، خلق الله آدم ومسح على ظهره فقررهم بأنه الرب وأنهم
العبيد وأخذ عهودهم ومواثيقهم ، وكتب ذلك في رق ، وكان لهذا الحجر
عينان ولسان فقال له : افتح فاك ، قال : ففتح فاه ، فألقمه ذلك الرق وقال :
أشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ، وإني أشهد لسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول : يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود له لسان ذلق يشهد لمن استلمه
بالتوحيد ، فهو يا عمر يضر وينفع . فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم
لست فيهم يا أبا حسن ( 1 ) .
[ مستدرك الصحيحين : 3 / 14 ] :
عن سعيد بن المسيب يقول : جمع عمر الناس فسألهم من أي يوم
يكتب التاريخ ؟ فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من يوم هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وترك أرض الشرك ، ففعله عمر .
ورواه ابن جرير في تاريخه : 2 / 112 ، وذكره المتقي في كنز العمال :
5 / 244 مرتين قال : في إحداهما : أخرجه البخاري في تاريخه الصغير
والحاكم في مستدركه ، وقال في ثانيهما : عن ابن المسيب قال : أول من
كتب التاريخ عمر لسنتين ونصف من خلافته فكتب لست عشرة من الهجرة
بمشورة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
[ سنن البيهقي : 6 / 123 ] :
عن الحسن ، يقول : إن عمر بلغه أن امرأة بغية يدخل عليها الرجال ،
فبعث إليها رسولا فأتاها الرسول فقال : أجيبي أمير المؤمنين ، ففزعت فزعا
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 1 / 628 ح 1682 ، صحيح البخاري : 2 / 579 ح 1520 ،
التفسير الكبير للرازي : 32 / 10 ، الدر المنثور : 3 / 605 ، شعب الإيمان : 3 / 451
ح 4040 ، إرشاد الساري للقسطلاني : 4 / 135 1597 ، عمدة القاري : 9 / 240 ، تاريخ عمر
ابن الخطاب لابن الجرزي : ص 115 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 15 ح 4287 ، تاريخ الطبري : 2 / 391 .