فدعا ربه ( ربي أني مغلوب فانتصر ) فإن قلت لي حضرة الدكتور لم
يكن مغلوبا فقد كذبت القرآن وإن قلت لي كان مغلوبا كذلك فعلي ( عليه السلام )
أعذر .
الثاني : إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) حيث حكى الله تعالى عنه قوله :
( وأعتزلكم وما تدعون من دون الله ) ( 1 ) فإن قلت لي اعتزلهم من غير
مكروه ، فقد كفرت وإن قلت لي رأى المكروه فاعتزلهم فعلي ( عليه السلام )
أعذر .
الثالث : ابن خالة إبراهيم نبي الله تعالى لوط ( عليه السلام ) إذ قال لقومه
على ما حكاه الله تعالى : ( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) ( 2 )
فإن قلت لي كان له بهم قوة فقد كذبت القرآن وإن قلت إنه ما كان له بهم
قوة فعلي ( عليه السلام ) أعذر .
الرابع : نبي الله يوسف ( عليه السلام ) فقد حكى الله تعالى عنه قوله : ( رب
السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) ( 3 ) .
فإن قلت لي إنه دعي إلى غير مكروه يسخط الله تعالى فقد كفرت ،
وإن قلت إنه دعي إلى ما يسخط الله فاختار السجن فعلي ( عليه السلام ) أعذر .
الخامس : كليم الله موسى بن عمران ( عليه السلام ) إذ يقول على ما ذكره الله
تعالى عنه : ( ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي رب حكما وجعلني من
المرسلين ) ( 4 ) فإن قلت لي إنه فر منهم من غير خوف فقد كذبت القرآن وإن
قلت فر منهم خوفا فعلي ( عليه السلام ) أعذر .
السادس : نبي الله هارون بن عمران ( عليه السلام ) إذ يقول على ما حكاه الله
تعالى عنه : ( يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ( 5 ) فإن قلت
لي : إنهم ما استضعفوه فقد كذبت القرآن وإن قلت : إنهم استضعفوه
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 48 .
( 2 ) سورة هود : الآية 81 .
( 3 ) سورة يوسف : الآية 33 .
( 4 ) سورة الشعراء : الآية 21 .
( 5 ) سورة الأعراف : الآية 150 .