أنظر كتاب معاوية المشهور إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار . ويداك في يد ابنيك
الحسن والحسين يوم بويع أبو بكر . فلم تدع من أهل بدر والسوابق إلا
دعوتهم إلى نفسك ومشيت إليهم بامرأتك وأدليت إليهم بابنيك . فلم يجبك
منهم إلا أربعة أو خمسة .
ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لما حركك وهيجك . لو
وجدت أربعين ذوي عزم منهم لناهضت القوم ( 1 ) .
فإذا الإمام كان وحيدا فكيف يقاتل أمة لوحده .
وإليك ما ذكره ابن قتيبة .
( وحمل أمير المؤمنين الزهراء والحسنين ليلا مستنصرا بوجوه القوم فلم
ينصروه ) ( 2 ) .
وكم قال ( عليه السلام ) : فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فضننت
بهم عن الموت . وأغضيت على القذى وشربت على الشجى وصبرت على
أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم .
وقال أيضا : لا يعاب المرء بتأخير حقه . إنما يعاب من أخذ ما ليس
له .
لكن الإمام ترك جهاد المتقدمين عليه لقلة وجود الناصر فصبر لكن
الإمام أعطى الجواب القاطع لحضرة الدكتور وكل من يتسائل لم لم ينازع
علي ( عليه السلام ) الخلفاء الثلاثة ( رض ) كما نازع طلحة والزبير ومعاوية وإليك
أيها الدكتور قوله ( عليه السلام ) .
" إن لي بسبعة من الأنبياء أسوة :
الأول : نوح ( عليه السلام ) قال الله تعالى مخبرا عنه في سورة القمر ( 3 ) :
هامش
( 1 ) رواه نصر بن مزاحم في تاريخ صفين - شرح النهج ج 1 ص 327 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 130 والنهج ج 3 ص 5 .
( 3 ) سورة القمر : الآية 10 .