تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
والترجيح لما دل على الرد إلى الثلث من وجوه عديدة ( 1 ) وكيف كان فلو أوصى بما زاد على الثلث توقف نفوذها في الزائد على إجازة الوارث . فلو أجاز بعد الموت نفذ الوصية فيه بلا خلاف ، بل الاجماع - بقسميه - عليه ، سواء ردها قبل الموت أم لا ، لعدم تأثير الرد في الحياة . ولو أجازها قبل الموت ، ففي نفوذها ، وإن ردها بعد الموت كما عليه الأكثر ، وعدمه كما عن المفيد وسلار وابن حمزة والحلي ؟ قولان : للأول ما رواه الشيخ : " عن ابن رباط عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك له ؟ قال : جائز " ( 2 ) وما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح : " عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية : هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ قال : ليس لهم ذلك الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته " ( 3 ) ورواه المشايخ الثلاثة - عطر الله مراقدهم - في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) مثله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لعله يشير إلى أصحية السند وأوضحية الدلالة ، وأكثرية العدد وموافقة فتاوي الأصحاب ، وإمكان الجمع بين الفريقين بحمل الثانية على ما بعد موافقة الورثة ، ونحو ذلك من التأويلات التي ذكرها الفقهاء . ( 2 ) راجع من ( التهذيب ) : باب 11 الوصية بالثلث ، حديث ( 10 ) ( 3 ) راجع من ( الفقيه للصدوق ) في الوصايا : باب 95 في من أوصى بأكثر من الثلث ، حديث ( 1 و 2 ) ومن ( الكافي للكليني ) كتاب الوصايا باب بعد باب ما للانسان أن يوصى به بعد موته ، حديث ( 1 ) وما بعده ، ومن ( التهذيب للشيخ ) كتاب الوصايا باب الوصية بالثلث حديث 7 و 8 ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
بلغة الفقيه — صفحة 79 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم