والترجيح لما دل على الرد إلى الثلث من وجوه عديدة ( 1 )
وكيف كان فلو أوصى بما زاد على الثلث توقف نفوذها في الزائد
على إجازة الوارث . فلو أجاز بعد الموت نفذ الوصية فيه بلا خلاف ،
بل الاجماع - بقسميه - عليه ، سواء ردها قبل الموت أم لا ، لعدم تأثير الرد
في الحياة .
ولو أجازها قبل الموت ، ففي نفوذها ، وإن ردها بعد الموت كما
عليه الأكثر ، وعدمه كما عن المفيد وسلار وابن حمزة والحلي ؟ قولان :
للأول ما رواه الشيخ : " عن ابن رباط عن منصور بن حازم قال :
سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث وورثته
شهود فأجازوا ذلك له ؟ قال : جائز " ( 2 ) وما رواه المشايخ الثلاثة في
الصحيح : " عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل أوصى بوصية
وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية : هل لهم
أن يردوا ما أقروا به ؟ قال : ليس لهم ذلك الوصية جائزة عليهم إذا
أقروا بها في حياته " ( 3 ) ورواه المشايخ الثلاثة - عطر الله مراقدهم - في
الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) مثله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لعله يشير إلى أصحية السند وأوضحية الدلالة ، وأكثرية العدد
وموافقة فتاوي الأصحاب ، وإمكان الجمع بين الفريقين بحمل الثانية على
ما بعد موافقة الورثة ، ونحو ذلك من التأويلات التي ذكرها الفقهاء .
( 2 ) راجع من ( التهذيب ) : باب 11 الوصية بالثلث ، حديث ( 10 )
( 3 ) راجع من ( الفقيه للصدوق ) في الوصايا : باب 95 في من
أوصى بأكثر من الثلث ، حديث ( 1 و 2 ) ومن ( الكافي للكليني ) كتاب
الوصايا باب بعد باب ما للانسان أن يوصى به بعد موته ، حديث ( 1 ) وما
بعده ، ومن ( التهذيب للشيخ ) كتاب الوصايا باب الوصية بالثلث حديث 7 و 8
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .