وجود حمل ، لا وجود مذكر ، وإن كان الحمل الذي هو موضوع
الإرث معقبا بأحد العناوين .
نعم لو كان للأنثى نصف الحبوة ؟ - مثلا - بحيث يكون لكل منها
ومن الذكر نصيب فيها ، لتم النقض ، فإذا : القول بالتفصيل قوي جدا
( ومنها ) : البلوغ ، فقد اعتبره بعض للحكمة المتقدمة ، وقد
عرفت ما فيه .
( ومنها ) أن لا يكون سفيها ، ولا فاسد الرأي ، أما الأول ،
فلا أرى وجها لاعتباره في الحبو بعد اندراجه في إطلاقات أدلة الحبوة إلا
ما عسى أن يتوهم - بل توهم كما في مفتاح الكرامة - اندراجه فيما ادعى
عليه في ( السرائر ) : من الاجماع ، فيكون - بعد اعتضاده بالشهرة
المحكية - مخصصا لاطلاق الأدلة .
وفيه : إن اجماع ( السرائر ) ظاهر في انعقاده على الوجوب بنحو
المجان في مقابل القول بالتعويض أو الاستحباب الذي حكاه عن ( المرتضى )
وغيره ، لا على ما أخذه شرطا في عنوان الفرع ، فلم يبق إلا الشهرة المحكية
التي بنفسها - بعد تسليمها - لا تنهض حجة لتقييد المطلقات ، بل وكذا
لا يمنع الجنون عن الأحباء لما ذكر ، إلا على جعل الحبوة عوضا عن القضاء
- كما عليه ابن حمزة - .
وأما الثاني ، فلا دليل أيضا على تخصيص أدلة الحبوة بغيره إلا ما يقال :
من دخوله في عموم " ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم " ( 1 ) إذ لا يقولون
هامش
( 1 ) في الوسائل : كتاب الطلاق باب 30 من أبواب مقدماته وشرائطه
حديث ( 5 ) بسنده عن علي بن أبي حمزة : " إنه سأل أبا الحسن ( ع )
عن المطلقة على غير السنة : أيتزوجها الرجل ؟ فقال : الزموهم من ذلك
ما ألزموه أنفسهم ، وتزوجوهن فلا بأس بذلك " . ونحوها غيرها في
نفس الباب والكتاب : ومن ذلك كون الفقهاء - رضوان الله عليهم -
قاعدة عامة في جواز إلزام المخالفين بما يعتقدونه ، وأسموها ( قاعدة
الالزام ) وهي من القواعد الفقهية المشهورة المذكورة في مظانها من الموسوعات
الفقهية والظاهر أن مفاد القاعدة من الأحكام الثانوية لا الأولية ، إذ معنى
" ألزموهم . . " في القاعدة هو صحة إلزامهم بما يعتقدونه وإن كان باطلا
بالنسبة إلينا فالحكم الأولى - عندنا البطلان . والحكم الثانوي الصحة
بموجب القاعدة والله العالم .