تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وجود حمل ، لا وجود مذكر ، وإن كان الحمل الذي هو موضوع الإرث معقبا بأحد العناوين . نعم لو كان للأنثى نصف الحبوة ؟ - مثلا - بحيث يكون لكل منها ومن الذكر نصيب فيها ، لتم النقض ، فإذا : القول بالتفصيل قوي جدا ( ومنها ) : البلوغ ، فقد اعتبره بعض للحكمة المتقدمة ، وقد عرفت ما فيه . ( ومنها ) أن لا يكون سفيها ، ولا فاسد الرأي ، أما الأول ، فلا أرى وجها لاعتباره في الحبو بعد اندراجه في إطلاقات أدلة الحبوة إلا ما عسى أن يتوهم - بل توهم كما في مفتاح الكرامة - اندراجه فيما ادعى عليه في ( السرائر ) : من الاجماع ، فيكون - بعد اعتضاده بالشهرة المحكية - مخصصا لاطلاق الأدلة . وفيه : إن اجماع ( السرائر ) ظاهر في انعقاده على الوجوب بنحو المجان في مقابل القول بالتعويض أو الاستحباب الذي حكاه عن ( المرتضى ) وغيره ، لا على ما أخذه شرطا في عنوان الفرع ، فلم يبق إلا الشهرة المحكية التي بنفسها - بعد تسليمها - لا تنهض حجة لتقييد المطلقات ، بل وكذا لا يمنع الجنون عن الأحباء لما ذكر ، إلا على جعل الحبوة عوضا عن القضاء - كما عليه ابن حمزة - . وأما الثاني ، فلا دليل أيضا على تخصيص أدلة الحبوة بغيره إلا ما يقال : من دخوله في عموم " ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم " ( 1 ) إذ لا يقولون
هامش
( 1 ) في الوسائل : كتاب الطلاق باب 30 من أبواب مقدماته وشرائطه حديث ( 5 ) بسنده عن علي بن أبي حمزة : " إنه سأل أبا الحسن ( ع ) عن المطلقة على غير السنة : أيتزوجها الرجل ؟ فقال : الزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوجوهن فلا بأس بذلك " . ونحوها غيرها في نفس الباب والكتاب : ومن ذلك كون الفقهاء - رضوان الله عليهم - قاعدة عامة في جواز إلزام المخالفين بما يعتقدونه ، وأسموها ( قاعدة الالزام ) وهي من القواعد الفقهية المشهورة المذكورة في مظانها من الموسوعات الفقهية والظاهر أن مفاد القاعدة من الأحكام الثانوية لا الأولية ، إذ معنى " ألزموهم . . " في القاعدة هو صحة إلزامهم بما يعتقدونه وإن كان باطلا بالنسبة إلينا فالحكم الأولى - عندنا البطلان . والحكم الثانوي الصحة بموجب القاعدة والله العالم .