( ومنها ) أن لا يكون ممنوعا من الإرث بأحد الموانع المتقدمة : من
القتل والكفر والرقية ، فلا يحبى الممنوع ، لأن الحبوة إرث ، وهو ممنوع
عنه ، ولا يحبى غيره من الذكور لعدم كونه أكبر منه ، ويحتمل - على
بعد - تنزيله منزلة المعدوم : فيحبى الأكبر بعده خصوصا لو كان السبب
هو الارتداد عن فطرة لوجوب قلته ، ولذا تعتد زوجته عدة الوفاة ،
وتقسم أمواله في ورثته .
نعم لو سلم الكافر أو أعتق العبد قبل القسمة جازت الحبوة كما
يجوز نصيبه من الإرث ، سيما بناء على كون المانع هو الكفر المستمر إلى
القسمة ، والرقية كذلك ، ولو قلنا بالانتقال إلى الورثة متزلزلا ويستقر
بالقسمة ، فالأقرب كذلك ، ويحتمل - على بعد - السقوط هنا ، للأصل
واختصاص الدليل بالرجوع إليه في غيرها من التركة
وأما المبعض فلا يحبى حتى يقدر نصيبه من الحرية وإن ورث
به من التركة بقدره ، للأصل ، مع انصراف الاطلاقات إلى غيره ، واحتمال
التبعيض بعيد جدا
وأما ما يحبى منه ، فهو الأب دون غيره من الأقارب ، لأنه المستفاد
من النصوص ، ولا يعتبر فيه الاسلام ولا غيره مما اعتبره بعضهم في المحبو
لاطلاق النصوص وعدم مؤاخذة المحبو بجرم الميت .
ولو كان الميت خنثى وفرض تكون الولد منه ، ففي استحقاق
ولده الحبوة ؟ قولان : .
قوى ثانيهما الشهيد الثاني في ( رسالته ) حيث قال : " ولو كان الميت
خنثى وقد اتفق تولد الولد منه : إما لشبهة أو بناء على تزويجه كما فرضه الشيخ
وجماعة - رحمهم الله - في باب الميراث وحكموا بأنه لو كان زوجا أو زوجة
فله نصف النصيبين ، ففي استحقاق ولده الحبوة نظر : من ظهور الأبوة
بلغة الفقيه — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣١٧