تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( ومنها ) أن لا يكون ممنوعا من الإرث بأحد الموانع المتقدمة : من القتل والكفر والرقية ، فلا يحبى الممنوع ، لأن الحبوة إرث ، وهو ممنوع عنه ، ولا يحبى غيره من الذكور لعدم كونه أكبر منه ، ويحتمل - على بعد - تنزيله منزلة المعدوم : فيحبى الأكبر بعده خصوصا لو كان السبب هو الارتداد عن فطرة لوجوب قلته ، ولذا تعتد زوجته عدة الوفاة ، وتقسم أمواله في ورثته . نعم لو سلم الكافر أو أعتق العبد قبل القسمة جازت الحبوة كما يجوز نصيبه من الإرث ، سيما بناء على كون المانع هو الكفر المستمر إلى القسمة ، والرقية كذلك ، ولو قلنا بالانتقال إلى الورثة متزلزلا ويستقر بالقسمة ، فالأقرب كذلك ، ويحتمل - على بعد - السقوط هنا ، للأصل واختصاص الدليل بالرجوع إليه في غيرها من التركة وأما المبعض فلا يحبى حتى يقدر نصيبه من الحرية وإن ورث به من التركة بقدره ، للأصل ، مع انصراف الاطلاقات إلى غيره ، واحتمال التبعيض بعيد جدا وأما ما يحبى منه ، فهو الأب دون غيره من الأقارب ، لأنه المستفاد من النصوص ، ولا يعتبر فيه الاسلام ولا غيره مما اعتبره بعضهم في المحبو لاطلاق النصوص وعدم مؤاخذة المحبو بجرم الميت . ولو كان الميت خنثى وفرض تكون الولد منه ، ففي استحقاق ولده الحبوة ؟ قولان : . قوى ثانيهما الشهيد الثاني في ( رسالته ) حيث قال : " ولو كان الميت خنثى وقد اتفق تولد الولد منه : إما لشبهة أو بناء على تزويجه كما فرضه الشيخ وجماعة - رحمهم الله - في باب الميراث وحكموا بأنه لو كان زوجا أو زوجة فله نصف النصيبين ، ففي استحقاق ولده الحبوة نظر : من ظهور الأبوة
بلغة الفقيه — صفحة 317 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم