الثاني ، فلأن الشك في الشرط شك في المشروط ، والأصل عدمه .
وقيل يحبى النصف كما يرث نصف النصيبين ، لأنها إرث أيضا .
وفيه : إنه قياس مع الفارق ، للنص هناك المفقود في المقام إذ لولاه لكان
اللازم بعد التحري القرعة - كما هو قول - ولذا يجب التحري - أولا -
هناك ، ولا يجب هنا ، وليس إلا لدوران موضوع الإرث في غير الحبوة
بين العنوانين المتباينين : الذكر والأنثى ، وفيها مرتب على موضوع واحد
وهو الذكر ، ويكفي في نفيه الشك في موضوعه .
وهذه الشروط : من الولدية ، والذكورية ، والأكبرية وفاقية ،
وهناك أمور اختلفوا في اعتبارها في المحبو .
( منها ) هل يعتبر انفصاله حيا عند موت أبيه ، فلا حبوة للحمل
مطلقا . أولا يعتبر فيحبى مطلقا كغيرها من الميراث ، أو يفصل في الجنين
بين كونه تاما وقبله : فيحبى في الأول دون الثاني ؟ وجوه بل أقول :
مستند الأول : عدم صدق ولد ذكر عرفا حال الحاجة إلى تحقق
صدقه ، وهو زمان موت أبيه ، لأنه زمان استحقاقه ، ولأن إفراز الحبوة
ذلك الوقت إن حكم بها له كان حكما غير مطابق للواقع ، إذ ليس هناك
مذكر ، وإن حكم بها للورثة استصحب الحكم وعمل بأصالة عدم المزيل
إلى أن يتحقق ، وإن انتفى الأمران لزم بقاء المال بغير مالك .
وفيه ، إن الدليل أخص من المدعى ، إذ غاية مفاده - لو سلم - عدم
استحقاقه قبل وجوده عند الموت في نفس الأمر كما لو كان علقة أو
مضغة ، لا عدم استحقاقه قبل انفصاله ، الذي هو المدعى ، والافراز له
في ذلك الوقت مراعى بتحقق الذكورية كافراز نصيب الذكر .
ومستند الثاني : استحقاق الحمل مطلقا ولو كان علقة الإرث نصيب الذكر
إن تحققت الذكورية فالذكورية المتأخرة كاشفة عن تملكه نصيب الذكر من أول
بلغة الفقيه — صفحة 313
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣١٣