تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الثاني ، فلأن الشك في الشرط شك في المشروط ، والأصل عدمه . وقيل يحبى النصف كما يرث نصف النصيبين ، لأنها إرث أيضا . وفيه : إنه قياس مع الفارق ، للنص هناك المفقود في المقام إذ لولاه لكان اللازم بعد التحري القرعة - كما هو قول - ولذا يجب التحري - أولا - هناك ، ولا يجب هنا ، وليس إلا لدوران موضوع الإرث في غير الحبوة بين العنوانين المتباينين : الذكر والأنثى ، وفيها مرتب على موضوع واحد وهو الذكر ، ويكفي في نفيه الشك في موضوعه . وهذه الشروط : من الولدية ، والذكورية ، والأكبرية وفاقية ، وهناك أمور اختلفوا في اعتبارها في المحبو . ( منها ) هل يعتبر انفصاله حيا عند موت أبيه ، فلا حبوة للحمل مطلقا . أولا يعتبر فيحبى مطلقا كغيرها من الميراث ، أو يفصل في الجنين بين كونه تاما وقبله : فيحبى في الأول دون الثاني ؟ وجوه بل أقول : مستند الأول : عدم صدق ولد ذكر عرفا حال الحاجة إلى تحقق صدقه ، وهو زمان موت أبيه ، لأنه زمان استحقاقه ، ولأن إفراز الحبوة ذلك الوقت إن حكم بها له كان حكما غير مطابق للواقع ، إذ ليس هناك مذكر ، وإن حكم بها للورثة استصحب الحكم وعمل بأصالة عدم المزيل إلى أن يتحقق ، وإن انتفى الأمران لزم بقاء المال بغير مالك . وفيه ، إن الدليل أخص من المدعى ، إذ غاية مفاده - لو سلم - عدم استحقاقه قبل وجوده عند الموت في نفس الأمر كما لو كان علقة أو مضغة ، لا عدم استحقاقه قبل انفصاله ، الذي هو المدعى ، والافراز له في ذلك الوقت مراعى بتحقق الذكورية كافراز نصيب الذكر . ومستند الثاني : استحقاق الحمل مطلقا ولو كان علقة الإرث نصيب الذكر إن تحققت الذكورية فالذكورية المتأخرة كاشفة عن تملكه نصيب الذكر من أول