تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وعموم النصوص ، ومن الشك في إطلاق الأبوة هنا للشك في الذكورية . والأقوى عدم الاستحقاق للشك فيرجع إلى الأصل . قلت : فرض الفرع إنما هو في الخنثى المشكل ، وبالتولد منه لكونه أمارة قطعية يخرج عن الاشكال ، وحينئذ فلا إشكال في إحباء ولده ، ومع التنزل وفرض بقاء الاشكال ، فلا إشكال أيضا في الأحباء لصدق الأبوة الكافي في إحباء ابنه وإن فرض الشك في ذكوريته ، لعدم أخذ الذكورية قيدا في الأب بعد فرض انفكاكهما ، وليس أما ، لأن الأم هي الموطوءة التي حملته في بطنها فلا يكون إلا أبا ، وذكر الرجل في بعضها - مع أنه لا ينفي من شك في ذكوريته - منزل على الغالب . ودعوى الانصراف لا تجدي لأنه من ندرة الوجود ، دون الاستعمال ( الموضع الرابع ) : في أعيان الحبوة ، وهي أربعة : السيف والمصحف ، والخاتم ، والثياب : على المشهور شهرة عظيمة بل ادعى عمنا الأستاذ في ( ملحقات برهانه ) الوفاق عليه ، وادعاه جدنا في ( الرياض ) أيضا ، وفي ( مفتاح الكرامة ) - بعد دعواه الاجماع - حكايته ( عن السرائر ) وفي المبسوط والروضة : نسبته إلى الأصحاب . ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - أن الأربعة هي المستفادة من مجموع الأخبار ، بعد ضم بعضها إلى بعض ، وإن اقتصر بعضها على بعض واشتمل بعضها على غيرها : كالسلاح الشامل للسيف وغيره ، سيما بعد عطفه وعليه والرحل والراحلة والدرع بل لم يكن في الأخبار خبر جامع للأربعة ، وأشملها لها : الصحيحان المتقدمان ( 1 ) وقد تضمنا ثلاثة منها ولم يتضمنا الثياب ، بل تضمنا الدرع بدلها ، إلا أن الاقتصار على
هامش
( 1 ) إشارة إلى صحيحتي ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) وحريز عن أبي عبد الله ( ع ) الحاويتين ذكر السيف والمصحف والخاتم والدرع