وعموم النصوص ، ومن الشك في إطلاق الأبوة هنا للشك في الذكورية .
والأقوى عدم الاستحقاق للشك فيرجع إلى الأصل .
قلت : فرض الفرع إنما هو في الخنثى المشكل ، وبالتولد منه لكونه
أمارة قطعية يخرج عن الاشكال ، وحينئذ فلا إشكال في إحباء ولده ، ومع
التنزل وفرض بقاء الاشكال ، فلا إشكال أيضا في الأحباء لصدق الأبوة الكافي
في إحباء ابنه وإن فرض الشك في ذكوريته ، لعدم أخذ الذكورية قيدا في
الأب بعد فرض انفكاكهما ، وليس أما ، لأن الأم هي الموطوءة التي حملته
في بطنها فلا يكون إلا أبا ، وذكر الرجل في بعضها - مع أنه لا ينفي من
شك في ذكوريته - منزل على الغالب . ودعوى الانصراف لا تجدي لأنه
من ندرة الوجود ، دون الاستعمال
( الموضع الرابع ) : في أعيان الحبوة ، وهي أربعة : السيف
والمصحف ، والخاتم ، والثياب : على المشهور شهرة عظيمة بل ادعى عمنا
الأستاذ في ( ملحقات برهانه ) الوفاق عليه ، وادعاه جدنا في ( الرياض )
أيضا ، وفي ( مفتاح الكرامة ) - بعد دعواه الاجماع - حكايته ( عن السرائر )
وفي المبسوط والروضة : نسبته إلى الأصحاب .
ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - أن الأربعة هي المستفادة من مجموع
الأخبار ، بعد ضم بعضها إلى بعض ، وإن اقتصر بعضها على بعض
واشتمل بعضها على غيرها : كالسلاح الشامل للسيف وغيره ، سيما بعد
عطفه وعليه والرحل والراحلة والدرع بل لم يكن في الأخبار خبر جامع
للأربعة ، وأشملها لها : الصحيحان المتقدمان ( 1 ) وقد تضمنا ثلاثة منها
ولم يتضمنا الثياب ، بل تضمنا الدرع بدلها ، إلا أن الاقتصار على
هامش
( 1 ) إشارة إلى صحيحتي ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع )
وحريز عن أبي عبد الله ( ع ) الحاويتين ذكر السيف والمصحف والخاتم والدرع