تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الأمر ، وليس ذلك إلا لكفاية تعقب الذكورية في إرث النصيب والحبوة إرث المذكر ، فيجري فيها ما يجري في نصيبه من سائر التركة . ومستند الثالث : أن الذكورية - التي هي موضوع حكم الحبوة - إنما تلحق في الواقع عند تمام الخلقة ، الظاهر في كونه عند انتهاء أربعة أشهر ، لصحيحة زرارة " إذ وقعت النطفة في الرحم استقرت فيها أربعين يوما ، وتكون علقة أربعين يوما ، وتكون مضغة أربعين يوما ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما : أخلقا كما يريد الله ذكرا كان أو أنثى " وقبله لا مذكر في الواقع حتى يمتاز باختصاص الحبوة به . لا يقال : هذا بعينه وارد في إرث الحمل نصيب الذكر قبل تمام خلقته وتملكه له قبل لحقوق عنوان الذكورية به ، ولذا يفرز له حصة الذكر وإن كان علقة فيكشف عن كون لحوق عنوان الذكورية كافيا في استحقاق نصيب الذكر قبله ، فليكن في الحبوة كذلك ، لاتحاد موضوعهما الذي هو الولد الذكر . ولوضوح الفرق - بعد الاجماع الفارق بين الموردين - بأن الحمل يرث من حيث هو لصدق الولد عليه قبل كونه ذكرا أو أنثى أو خنثى ، ولكل من الأصناف الثلاثة نصيب مقدر يستحقه بذلك الإرث لا بسبب آخر ، ومقتضى الجمع هو إرث الولد المعقب بالذكورية نصيب الذكر والمعقب بالأنوثية نصيب الأنثى ، نظير الإجازة في الفضولي - بناء على كونها كاشفة عن الملك من حين العقد - فالذكورة والأنوثية شرطان لمقدار النصيبين من التركة ، لا لأصل الإرث منها . والذكورية في الحبوة شرط لأصل الإرث ، لا لمقداره ، فلا موجب لجعل المحبو الولد المعقب بالذكورية بعد إن كان موضوعه - عند موت أبيه - هو المذكر الغير المتحقق قبل تمام الخلقة ، وليس موضوع الإرث عند موت الموروث إلا