تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
لشذوذ الرواية - كما قيل - وإمكان معارضتها بما عن ( الفقيه ) عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : " أكبر ما يكون الانسان يوم ولد وأصغر ما يكون يوم يموت " بدعوى ظهوره في كون مناط الأكبرية على الولادة دون الحمل ، وإن قبل باشتراكهما في الأكبرية لعدم الاعتداد بمثل هذا التفاوت فلا يقدح في صدق التساوي عرفا . إلا أن المنع عن الصدق عرفا في حيز المنع ، مع كون الأول متيقن الاستحقاق والأخير مشكوك ، والاشتراك فرع إحراز التساوي لو قلنا به فيه . وبما ذكرنا يعرف الأكبر من اللذين ولد أحدهما لأقل الحمل والآخر لا كثره - مثلا - بعد ما عرفت من كون المدار عرفا على الولادة دون سبق الحمل . ولو اتحد زمان ولادتهما تحقيقا كما إذا كان من زوجتين ، ففي سقوط الحبوة أو الاشتراك فيها ؟ قولان . صرح بالأول ابن حمزة في ( الوسيلة ) حيث اشترط في الحبوة أمورا عدمية فقد آخر في سنه ، وهو صريح في سقوطها مع وجود المساوي ، ولعل نظره إلى انفراد لفظ الابن والأكبر في الأخبار المستفاد منه اشتراط الوحدة في أصل الاستحاق ، والأكبرية مع التعدد معينة للواحد المستحق . وحينئذ فمع التساوي يسقط الحكم لأن الاشتراك ينافي اعتبار الوحدة في المستحق ، ولا مرجح لأحدهما على الآخر ، والحكم مخالف للأصل ، والعمومات ، فليقتصر على المتيقن في الخروج عنهما ، وهو المفرد والأكبر في المتعدد . ( والثاني ) هو مختار المبسوط والجامع والايضاح والمهذب والدروس والتنقيح وغاية المرام والكفاية - على ما حكى عن بعضهم - بل عن ( غاية المرام ) : إنه المشهور . وفي ( الكفاية ) : أنه الأشهر ، بل في ( ملحقات