تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الخلاف - كما قيل - في إحباء المنفرد بل صرح به غير واحد ، وحكى في ( مفتاح الكرامة ) عن المبسوط سقوط الحكم مع الانفراد حيث قال : " وأما إذا كان واحد ففي المبسوط : سقط هذ الحكم ، وفي المجمع : إنه يحبى " . وهو منه عجيب ، إذ توهم ذلك من عبارة فيه وهي قوله : " فإن كانوا جماعة في سن واحد اشتركوا فيه ، وإن كان لم يخلف غير ذلك يسقط هذا الحكم " وهو كما ترى ، إذ مراده سقوط حكم الحبوة إن لم يخلف غير أعيانها كما هو قول جماعة ، ولا طلاق مصححة العقرقوفي وصريح موثقة الفضلاء ، ومرسلة ابن أذينة - المتقدمة - مع أن اعتبار وجود المفضل عليه في أفعل التفضيل أكثري لا كلي ، بل لا يبعد دعوى سوق الأخبار المصرحة بلفظ الأكبر لبيان الاختصاص به ، مع التعدد لا الاشتراك مع الأصغر وحينئذ فالأكبر يراد منه من لا أكبر منه ، كما أن المراد منه ، الأكبرية في السن وإن بلغ الأصغر قبله ، لأنه المتبادر من الأكبر عرفا ، فلا يتوهم تقديم البالغ المكلف نظرا إلى حكمة مقابلة الحبوة بقضاء الأكبر ما فات أباه من الصلوات ، مع كونها حكمة ولذا يحبى ، وإن لم يكن على أبيه قضاء . ولو ولدا توأمين فالأكبر - عرفا - هو الخارج أولا ، دون الأخير ، وأن الفصل - أولا - من صلب أبيه وإن نص عليه فيما روي " أن أبا عبد الله ( ع ) هنأ من أصحابه رجلا بولدين ولدا له توأم ، ثم قال له : أيهما أكبر ؟ فقال الرجل : الذي خرج أولا ، فقال أبو عبد الله ( ع ) الذي خرج أخرا هو أكبر ، أما تعلم أنها حملت بذلك - أولا - وأن هذا دخل على ذلك فلم يمكنه أن يخرج حتى يخرج هذا ، فالذي خرج أخرا هو أكبر " ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، باب 99 من أبواب أحكام الأولاد حديث ( 1 ) .