والمسالك ، وفي التنقيح : إنه قول الأكثر ، وفي ( الكفاية ) : إنه الأشهر
وفي الشرائع : إنه أشهر الروايتين ، وفي النافع : بناء الحكم به على الأشهر
وهو محتمل للأشهر فتوى ورواية . ولعل مراده الثاني كما صرح به في الشرايع
وفي كشف الرموز : إن هذا القول هو الذي انعقد عليه العمل ، وظاهره
الاجماع - إلى أن قال بعد نقله ذلك - ولا ريب في أنه هو المذهب " انتهى ( 1 )
ويدل عليه - مضافا إلى كونه حقا فيدخل في عموم : " ما ترك الميت
من حق فهو لوارثه " ( 2 ) ما رواه المحمدون الثلاثة في الكتب الأربعة ( 3 ) :
" عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل أوصى
لآخر والموصى له غائب ، فتوفي الموصى له قبل الموصى ؟ قال : الوصية
لوارث الذي أوصى له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي
هامش
( 1 ) هذه العبارة بطولها ذكرها سيدنا الجد الأعلى ( بحر العلوم ) في المصابيح بعد
عرض الأقوال الأربعة المذكورة ، وأول العبارة هكذا : " والقول الأول
هو المشهور بين الأصحاب ، والشهرة . . " .
( 2 ) بالرغم من كثرة تواجد هذا النص في موسوعاتنا الفقهية
واستشهاد فقهائنا العظام به كثيرا في كثير من أبواب الفقه ، كالوصية
والمواريث والخيارات ، وتعبيرهم عنه بالنبوي المقبول أو المشهور ، ولكننا
لم نألوا جهدا في تطوافنا وفحصنا له على مصدر روائي معتبر من كتب
الحديث للفريقين وإنما الذي وجدناه في صحاح العامة : إذا ترك الميت مالا
فللوارث ، وبهذا المضمون . على أن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ، والله العالم
( 3 ) يقصد بهم : محمد بن الحسن الطوسي صاحب التهذيب والاستبصار
ومحمد بن يعقوب الكليني صاحب الكافي ، ومحمد بن علي بن بابويه الصدوق
صاحب كتاب " من لا يحضره الفقيه " وهذه الكتب الأربعة هي مركز
اعتماد الفقهاء الإمامية كالصحاح الستة بالنسبة إلى فقهاء العامة .