تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والمسالك ، وفي التنقيح : إنه قول الأكثر ، وفي ( الكفاية ) : إنه الأشهر وفي الشرائع : إنه أشهر الروايتين ، وفي النافع : بناء الحكم به على الأشهر وهو محتمل للأشهر فتوى ورواية . ولعل مراده الثاني كما صرح به في الشرايع وفي كشف الرموز : إن هذا القول هو الذي انعقد عليه العمل ، وظاهره الاجماع - إلى أن قال بعد نقله ذلك - ولا ريب في أنه هو المذهب " انتهى ( 1 ) ويدل عليه - مضافا إلى كونه حقا فيدخل في عموم : " ما ترك الميت من حق فهو لوارثه " ( 2 ) ما رواه المحمدون الثلاثة في الكتب الأربعة ( 3 ) : " عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب ، فتوفي الموصى له قبل الموصى ؟ قال : الوصية لوارث الذي أوصى له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي
هامش
( 1 ) هذه العبارة بطولها ذكرها سيدنا الجد الأعلى ( بحر العلوم ) في المصابيح بعد عرض الأقوال الأربعة المذكورة ، وأول العبارة هكذا : " والقول الأول هو المشهور بين الأصحاب ، والشهرة . . " . ( 2 ) بالرغم من كثرة تواجد هذا النص في موسوعاتنا الفقهية واستشهاد فقهائنا العظام به كثيرا في كثير من أبواب الفقه ، كالوصية والمواريث والخيارات ، وتعبيرهم عنه بالنبوي المقبول أو المشهور ، ولكننا لم نألوا جهدا في تطوافنا وفحصنا له على مصدر روائي معتبر من كتب الحديث للفريقين وإنما الذي وجدناه في صحاح العامة : إذا ترك الميت مالا فللوارث ، وبهذا المضمون . على أن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ، والله العالم ( 3 ) يقصد بهم : محمد بن الحسن الطوسي صاحب التهذيب والاستبصار ومحمد بن يعقوب الكليني صاحب الكافي ، ومحمد بن علي بن بابويه الصدوق صاحب كتاب " من لا يحضره الفقيه " وهذه الكتب الأربعة هي مركز اعتماد الفقهاء الإمامية كالصحاح الستة بالنسبة إلى فقهاء العامة .
بلغة الفقيه — صفحة 30 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم