تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وأما ثبوت الكبرى ، فلأن الحقوق التي لا نتعدى إلى غيره ما كان الموجب لها : إما علة تامة أو كان من قبل المقتضى ولكن اختص اقتضاؤه به بسبب آخر ، كما تقدم منا بيانه في مسألة الفرق بين الحق والحكم ( 1 ) ولا شئ منهما موجود هنا ، والمطابقة حاصلة بعد فرض قيام الوارث مقام المورث فيما هو له . واحتج من قال بالبطلان مطلقا - بعد الأصل - بما رواه الشيخ عن أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعا : " عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سئل عن رجل أوصى لرجل ، فمات الموصى له قبل الموصى ؟ قال : ليس بشئ " ( 1 ) ومثله ، موثقة منصور بن حازم عنه ( ع ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع ذلك في ضمن الرسالة الأولى من الجزء الأول من هذا الكتاب : طبع النجف الأشرف ( ص 17 - 18 ) في بيان منشأ الاختلاف في المصاديق المشتبهة بين كونها حكما أو حقا . ( 2 ) وهي صحيحتهما لأن الشيخ رواها بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير ، وعن فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم جميعا : عن أبي عبد الله ( ع ) - على ما في الوسائل : كتاب الوصايا باب 30 من الأحكام ، حديث ( 4 ) . ( 3 ) رواها الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس ابن عامر عن أبان بن عثمان عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : " سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية : إن حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصي ؟ قال : ليس بشئ " المصدر الآنف من الوسائل حديث ( 5 ) . ولعل وجه تسميتها بالموثقة لا الصحيحة ، لوجود علي بن فضال في سندها فإنه من الفطحية .