تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فإن قلنا بعدم اعتبار المطابقة بينهما ، صح في خصوص ما قبله مطلقا إلا فيما لا يمكن فيه استقلالية المقبول عن الكل بالكلية على وجه لا يمكن تعلق الملك ابتداء به كقبول يد العبد أو رجله فيما لو قال : ( أعطوا عبدي لفلان ) وغيرهما من أجزاء البدن ، إلا الرأس ، لشيوع استعماله في إرادة الكل ، وكذا الرقبة . وعدم الصحة فيما لا يقبل الاستقلالية كذلك أو لعدم المطابقة ، بل لعدم تعلق التمليك به بخصوصه لا ابتداء ولا استدامة . وإن قلنا باعتبارها كسائر العقود لاتحاد المدرك : فإن كان الموصى به متعددا في الخارج انحل الايجاب المتعلق بهما إلى إيجابين ، فإن العطف على المعمول بحكم إعادة العامل ، فينحل في المثال إلى قوله : أعطوا سيفي ، وأعطوا فرسي لزيد بعد الوفاة ، فبقبول أحدهما تحصل المطابقة بين القبول وايجابه ، بل ومثله يجري أيضا في عقد المعاوضة ، كما لو قال : بعتك عبدي بمأة وجاريتي بخمسين ، وقبل أحدهما دون الآخر ، فإن الأقرب فيه الصحة ، بخلاف ما لو ضمهما بثمن واحد ، لظهوره في الاجتماع وإن لم يكن بنحو الاشتراط . وإن كان المتعلق واحدا شخصيا " وقبل بعضه المعين ، كما لو قال : أعطوا بساطي - مثلا - فقال : قبلت هذا الجزء منه ، فإنه يبطل حتى فيما قبله ، لعدم المطابقة بعد فرض اعتبارها ، بل الأقوى حينئذ البطلان حتى لو كان البعض مشاعا أيضا بعد اعتبار المطابقة المنتفية هنا أيضا ، وإن استقرب الصحة فيه شيخنا في ( الجواهر ) وأشكل في البعض المعين . ولا أرى وجها للفرق بينهما بعد اعتبار المطابقة ، إلا ما عسى أن يقال بالانحلال إلى المتعدد في المشاع كالمتعدد في الخارج ، بتقريب : أن الواحد بالعدد المؤلف منه الأعداد يتحد بالمفهوم والحقيقة مع النصفين وثلاثة أثلاث وأربعة أرباع - مثلا - ولذا لا يمكن زيادة الكسر على مخرجه ، فلو فرض زيادته