الموصي ، فالوصية لوارث الذي أوصى له ، إلا أن يرجع في وصيته قبل
موته " ( 1 ) وهو نص في المطلوب بعد الأولوية فيما لو مات بعده ، والصحيح
" عن مثنى قال سألته عن رجل أوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها
ولم يترك عقبا ؟ قال : اطلب له وارثا أو وليا فادفعها إليه ، قلت : فإن
لم أعلم له وليا ؟ قال : اجهد على أن تقدر له على ولي ، فإن لم تجده ، وعلم
الله فيك الجهد فتصدق بها " ( 2 ) بناء على إرادة كونه مات قبل القبول
ولو بقرينة قوله ( ولم يقبضها ) حملا للقبض المنفي على القبول الفعلي
الحاصل به غالبا في أمثال المقام : من العطايا والهدايا . وخبر الساباطي
قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل أوصى إلي وأمرني أن أعطى
عما له في كل سنة شيئا ، فمات العم ؟ فكتب : أعط ورثته " ( 3 ) الشامل
باطلاقه للمقام ، سيما مع ترك الاستفصال .
وأورد على أول الدليلين في ( المسالك ) : النقض أولا - بعدم
إرث القبول في غير الوصية من العقود إجماعا ، وبالحل - ثانيا - بما يرجع
هامش
( 1 ) في الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 20 من أحكام الوصايا ،
حديث ( 1 ) " محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي
نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس . . " وبعد ذكر الحديث
يقول صاحب الوسائل : " ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد ،
ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله " .
( 2 ) في المصدر الآنف الذكر يذكر الحديث عن محمد بن يحيى عن
محمد بن أحمد عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر . وفي الأخير يقول :
ورواه العياشي في تفسيره عن المثنى بن عبد السلام عن أبي عبد الله ( ع )
( 3 ) في المصدر الآنف الذكر يذكر الحديث عن الساباطي ، ويذكر في الأخير :
أن الصدوق يرويه عن عمرو بن سعيد . والشيخ عن محمد بن يحيى .