تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
عليه عبر عنه بالواحد وتلك الزيادة ، فيقال في ثلاثة أنصاف : واحد ونصف ، وأربعة أثلاث : واحد وثلث ، وهكذا ، فالواحد بلحاظ عين النصفين ، وثلاثة أثلاث : بلحاظ آخر ، وفي مرتبة أخرى ، فإذا قبل كسرا منه فهو مطابق لما تعلق به من أفراد المخرج المنقسم إليها المتعدد بلحاظ آخر . وبالجملة ، فالنصفية منتزعة من الواحد بلحاظ النصفين ، والثلثية منه بلحاظ ثلاثة أثلاث ، وهكذا ، فمنشأ الانتزاع حينئذ متعدد بتعدد كسوره ، وهو كاف في تحقق المطابقة وتحليل الانشاء إلى متعدد . إلا أنه مع ذلك لا يخفى ضعفه ، لأن المطابقة معتبرة بين القبول والايجاب بحسب ما تعلق به في الخارج من الوحدة والتعدد ، لا بحسب التحليل العقلي في مرتبة وجوده الذهني ، فالأقوى إلحاق قبول البعض المشاع بالبعض المعين في البطلان ، لا ببعض المتعدد في الخارج في الصحة ، بل حتى لو قبل البعض المشاع من كل من المتعدد ، كما لو قال : قبلت نصف كل من العبدين أو ثلثا منهما ، لعدم المطابقة أيضا . ( المسألة الثالثة ) اختلف الأصحاب في انتقال حق الرد والقبول إلى ورثة الموصى له لو مات هو قبل القبول ، وعدمه على أقوال : ثالثها : التفضيل بين موته بعد موت الموصي ، وقبله : بصحة الوصية في الثاني ، وبطلانها في الأول ورجوع الموصى به إلى ورثة الموصي . ورابعها : التفصيل بين ما لو علم تعلق غرض الموصي بخصوص الموصى له لمزيد علم أو صلاح - مثلا - وما لم يعلم : ببطلان الوصية في الأول ، وصحتها وانتقال الحق إلى الوارث في الثاني . والقول الأول ، وهو الانتقال - مطلقا - نسبه جدنا في ( المصابيح ) إلى الصدوق في ( الفقيه ) رواية و ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( المراسم ) و ( الكافي ) و ( الوسيلة )