عليه عبر عنه بالواحد وتلك الزيادة ، فيقال في ثلاثة أنصاف : واحد
ونصف ، وأربعة أثلاث : واحد وثلث ، وهكذا ، فالواحد بلحاظ عين
النصفين ، وثلاثة أثلاث : بلحاظ آخر ، وفي مرتبة أخرى ، فإذا قبل كسرا
منه فهو مطابق لما تعلق به من أفراد المخرج المنقسم إليها المتعدد بلحاظ آخر .
وبالجملة ، فالنصفية منتزعة من الواحد بلحاظ النصفين ، والثلثية منه بلحاظ
ثلاثة أثلاث ، وهكذا ، فمنشأ الانتزاع حينئذ متعدد بتعدد كسوره ، وهو كاف
في تحقق المطابقة وتحليل الانشاء إلى متعدد .
إلا أنه مع ذلك لا يخفى ضعفه ، لأن المطابقة معتبرة بين القبول
والايجاب بحسب ما تعلق به في الخارج من الوحدة والتعدد ، لا بحسب التحليل
العقلي في مرتبة وجوده الذهني ، فالأقوى إلحاق قبول البعض المشاع بالبعض
المعين في البطلان ، لا ببعض المتعدد في الخارج في الصحة ، بل حتى لو قبل
البعض المشاع من كل من المتعدد ، كما لو قال : قبلت نصف كل من
العبدين أو ثلثا منهما ، لعدم المطابقة أيضا .
( المسألة الثالثة ) اختلف الأصحاب في انتقال حق الرد والقبول إلى ورثة
الموصى له لو مات هو قبل القبول ، وعدمه على أقوال : ثالثها : التفضيل
بين موته بعد موت الموصي ، وقبله : بصحة الوصية في الثاني ، وبطلانها
في الأول ورجوع الموصى به إلى ورثة الموصي . ورابعها : التفصيل بين
ما لو علم تعلق غرض الموصي بخصوص الموصى له لمزيد علم أو صلاح - مثلا -
وما لم يعلم : ببطلان الوصية في الأول ، وصحتها وانتقال الحق إلى الوارث
في الثاني .
والقول الأول ، وهو الانتقال - مطلقا - نسبه جدنا في ( المصابيح ) إلى
الصدوق في ( الفقيه ) رواية و ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( النهاية )
و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( المراسم ) و ( الكافي ) و ( الوسيلة )
بلغة الفقيه — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٨