وبالجملة : فالفرق واضح بين فعلية أثر العقد ، وإن توقفت الصحة
على الشرط المتأخر كالقبض في الوقف والهبة ، وبين تعليقه المدلول
عليه بنفسه .
إذا عرفت ذلك ، بقي في المقام مسائل : ( المسألة الأولى ) : لا يشترط
اتصال القبول بالموت ، بل يجوز تأخيره عنه مطلقا بلا خلاف ، فضلا
عن اعتبار مقارنته لايجاب الوصية .
وفي جواز تقديمه في حياة الموصي قبل موته بمعنى الاكتفاء به عن
تجديده بعده ؟ قولان : الأكثر على الجواز . وقبل بالعدم ، كما عن ( المختلف )
وغيره ، معللين :
بعدم وقوع القبول في محله بعد أن كان مدلول الايجاب معلقا على
الموت الراجع - في الحقيقة - إلى كونه تمليكا منجزا عند الموت ، فيكون
القبول حينئذ كالقبول قبل الوصية ، وبيع ما سيملك ، والطلاق قبل النكاح
وهو حسن ، إن تجرد الايجاب عن المعنى الانشائي وأنه محض إعلام
لتحقق التمليك المنجز عند الموت ، فيكون حينئذ من قبيل الواجب المشروط
بلغة الفقيه — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٤