تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وبالجملة : فالفرق واضح بين فعلية أثر العقد ، وإن توقفت الصحة على الشرط المتأخر كالقبض في الوقف والهبة ، وبين تعليقه المدلول عليه بنفسه . إذا عرفت ذلك ، بقي في المقام مسائل : ( المسألة الأولى ) : لا يشترط اتصال القبول بالموت ، بل يجوز تأخيره عنه مطلقا بلا خلاف ، فضلا عن اعتبار مقارنته لايجاب الوصية . وفي جواز تقديمه في حياة الموصي قبل موته بمعنى الاكتفاء به عن تجديده بعده ؟ قولان : الأكثر على الجواز . وقبل بالعدم ، كما عن ( المختلف ) وغيره ، معللين : بعدم وقوع القبول في محله بعد أن كان مدلول الايجاب معلقا على الموت الراجع - في الحقيقة - إلى كونه تمليكا منجزا عند الموت ، فيكون القبول حينئذ كالقبول قبل الوصية ، وبيع ما سيملك ، والطلاق قبل النكاح وهو حسن ، إن تجرد الايجاب عن المعنى الانشائي وأنه محض إعلام لتحقق التمليك المنجز عند الموت ، فيكون حينئذ من قبيل الواجب المشروط