تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الشرك وهو بين أبويه قال : " لا يترك وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيا " ( 1 ) وتقريب الاستدلال : لعل هو أن الدعوة إلى الاسلام وقهره عليه ليس إلا لكونه مليا ، لعدم العدول إلا عن الاسلام الحكمي فقط ولو كان كفره فطريا لوجب قتله دون الاستتابة التي هي فرع قبول التوبة . قلت : أما نسبة ما ذكره إليهم ، فإن تم إجماع ، وإلا فالحكم به ممنوع كيف ، والمحكي عن صريح ( التذكرة ) خلافه حيث قال : " من كان حين العلوق أحد أبويه مسلما فإذا بلغ ووصف الكفر فهو مرتد عن فطرة يقتل ولا يستتاب " وفي ( حدود المسالك ) في شرح قول مصنفه في استتابة ولد المرتد قال : " وإن أظهر الكفر فقد أطلق المصنف وغيره استتابته ، فإن تاب وإلا قتل ، وهذا لا يوافق القواعد المتقدمة : من أن المنعقد حال إسلام أحد أبويه يكون ارتداده عن فطرة ، ولا تقبل توبته ، وما وقفت على ما أوجب العدول عن ذلك هنا . ولو قيل بأنه يلحقه حينئذ المرتد عن فطرة كان وجها ، وهو الظاهر من الدروس ، لأنه أطلق كون الولد السابق على الارتداد مسلما ، ولازمه ذلك " انتهى ( 2 ) وفي الاستظهار منه تأمل وأما الأخبار ، فإن لم تكن ظاهرة في إسلام الأبوين أو أحدهما بعد تولد الصبي ، فلا ظهور فيها على انعقاده بعد الاسلام ، ولو سلم تناول الاطلاق للاسلام قبل الانعقاد ، فمعارضتها لما دل على عدم الاستتابة ووجوب القتل - نحو صحيحة الحسين بن سعيد : " رجل ولد على الاسلام
هامش
( 1 ) المصدر الآنف الذكر من الكافي حديث ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) راجع كتاب الحدود القسم الثاني : من أسلم عن كفر ثم ارتد ، في شرح قول المحقق : " وولده بحكم المسلم . . . "