الشرك وهو بين أبويه قال : " لا يترك وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيا " ( 1 )
وتقريب الاستدلال : لعل هو أن الدعوة إلى الاسلام وقهره عليه ليس
إلا لكونه مليا ، لعدم العدول إلا عن الاسلام الحكمي فقط ولو كان كفره
فطريا لوجب قتله دون الاستتابة التي هي فرع قبول التوبة .
قلت : أما نسبة ما ذكره إليهم ، فإن تم إجماع ، وإلا فالحكم به ممنوع
كيف ، والمحكي عن صريح ( التذكرة ) خلافه حيث قال : " من كان
حين العلوق أحد أبويه مسلما فإذا بلغ ووصف الكفر فهو مرتد عن فطرة
يقتل ولا يستتاب " وفي ( حدود المسالك ) في شرح قول مصنفه في استتابة
ولد المرتد قال : " وإن أظهر الكفر فقد أطلق المصنف وغيره استتابته ،
فإن تاب وإلا قتل ، وهذا لا يوافق القواعد المتقدمة : من أن المنعقد حال
إسلام أحد أبويه يكون ارتداده عن فطرة ، ولا تقبل توبته ، وما وقفت
على ما أوجب العدول عن ذلك هنا . ولو قيل بأنه يلحقه حينئذ المرتد
عن فطرة كان وجها ، وهو الظاهر من الدروس ، لأنه أطلق كون الولد
السابق على الارتداد مسلما ، ولازمه ذلك " انتهى ( 2 ) وفي الاستظهار منه تأمل
وأما الأخبار ، فإن لم تكن ظاهرة في إسلام الأبوين أو أحدهما بعد
تولد الصبي ، فلا ظهور فيها على انعقاده بعد الاسلام ، ولو سلم تناول
الاطلاق للاسلام قبل الانعقاد ، فمعارضتها لما دل على عدم الاستتابة
ووجوب القتل - نحو صحيحة الحسين بن سعيد : " رجل ولد على الاسلام
هامش
( 1 ) المصدر الآنف الذكر من الكافي حديث ( 4 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام .
( 2 ) راجع كتاب الحدود القسم الثاني : من أسلم عن كفر ثم ارتد ،
في شرح قول المحقق : " وولده بحكم المسلم . . . "