تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الطرفين ، للفطرة وعلو الاسلام ، مع صدق الولد لغة وعرفا ( 1 ) وإن لم يلحق بهما شرعا في النسب . وأما المتولد من الكافرين فكذلك كافر بصورة الثلاثة حتى المتولد عن الزنا منهما ، وإن لم يلحق بهما في النسب لكفاية صدق التولد منهما لغة وعرفا أيضا مع احتمال إسلامه ، للفطرة وعدم التبعية لعدم النسب شرعا ، والأصل عدمها . وأما المتولد من المختلفين ، فيتبع أشرف الأبوين إن كان الحل منهما أو من طرف المسلم ، ولو كان عن زنا منه وحل من الكافر ، ففي تبعيته للكافر للحوقه به في النسب ، وعدمه في المسلم ، أو للمسلم لفطرة وعلو الاسلام وصدق الولد حقيقة مع الشك في جريان التبعية هنا - ولو للشك في شمول الاجماع له - مع أن الأصل عدم التبعية ؟ وجهان : لعل الأقرب هو الأخير ومنه يظهر بالأولوية لحوقه بأشرف الأبوين لو كان الزنا من الطرفين . ولو بلغ ولد الكافر مجنونا لم يرتفع حكم التبعية ، ولو بلغ عاقلا في فسحة النظر ، فهو مستصحب الحكم إلى أن يظهر الاسلام ، والقصور إنما يرفع المؤاخذة ، ولو كان لولد الكافر جد مسلم ، ففي لحوقه بالأب لأن التبعية بالقرابة ، وهو أقرب ، أو بالجد مطلقا لاشتراكهما في القرابة وشرفية
هامش
( 1 ) بل وشرعا أيضا ، أما العرف واللغة ، فلأن المراد من الولدية - فيهما - هو التكون والخلقة من ماء الرجل وفي رحم المرأة وهذا المعنى متوفر هنا ، وأما الشرع ، فلعدم ورود ما ينفي الولدية واقعا من الأدلة وأن معنى الحديث المستفيض النقل : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " هو بيان الحكم الظاهري لا الواقعي . فعدم الالحاق في النسب - كما في المتن - لعله يقصد عدم ترتب الآثار الشرعية من التوارث ، لا نفي الصلة الواقعية .