الطرفين ، للفطرة وعلو الاسلام ، مع صدق الولد لغة وعرفا ( 1 ) وإن
لم يلحق بهما شرعا في النسب .
وأما المتولد من الكافرين فكذلك كافر بصورة الثلاثة حتى المتولد
عن الزنا منهما ، وإن لم يلحق بهما في النسب لكفاية صدق التولد منهما
لغة وعرفا أيضا مع احتمال إسلامه ، للفطرة وعدم التبعية لعدم النسب
شرعا ، والأصل عدمها .
وأما المتولد من المختلفين ، فيتبع أشرف الأبوين إن كان الحل منهما
أو من طرف المسلم ، ولو كان عن زنا منه وحل من الكافر ، ففي تبعيته
للكافر للحوقه به في النسب ، وعدمه في المسلم ، أو للمسلم لفطرة وعلو الاسلام
وصدق الولد حقيقة مع الشك في جريان التبعية هنا - ولو للشك في شمول
الاجماع له - مع أن الأصل عدم التبعية ؟ وجهان : لعل الأقرب هو الأخير
ومنه يظهر بالأولوية لحوقه بأشرف الأبوين لو كان الزنا من الطرفين .
ولو بلغ ولد الكافر مجنونا لم يرتفع حكم التبعية ، ولو بلغ عاقلا في فسحة
النظر ، فهو مستصحب الحكم إلى أن يظهر الاسلام ، والقصور إنما يرفع
المؤاخذة ، ولو كان لولد الكافر جد مسلم ، ففي لحوقه بالأب لأن
التبعية بالقرابة ، وهو أقرب ، أو بالجد مطلقا لاشتراكهما في القرابة وشرفية
هامش
( 1 ) بل وشرعا أيضا ، أما العرف واللغة ، فلأن المراد من الولدية
- فيهما - هو التكون والخلقة من ماء الرجل وفي رحم المرأة وهذا المعنى
متوفر هنا ، وأما الشرع ، فلعدم ورود ما ينفي الولدية واقعا من الأدلة
وأن معنى الحديث المستفيض النقل : " الولد للفراش وللعاهر الحجر "
هو بيان الحكم الظاهري لا الواقعي . فعدم الالحاق في النسب - كما في
المتن - لعله يقصد عدم ترتب الآثار الشرعية من التوارث ، لا نفي الصلة
الواقعية .