أصول الدين أو فروعه .
( المطلب الثالث ) في كفر أطفال الكفار . فنقول : ولد الكافر
يتبع أبويه في الكفر والنجاسة ، إجماعا مصرحا به في كلام جماعة ، وهو
الحجة ، مضافا إلى صحيح ابن سنان : " عن أولاد المشركين يموتون قبل
أن يبلغوا الحنث ؟ قال : كفار والله أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون
مدخل آبائهم " ( 1 ) وخبر وهب بن وهب عن جعفر بن محمد ( ع ) : " عن أبيه
قال قال علي ( ع ) : أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين
مع آبائهم في الجنة " ( 2 ) وفي حديث : " فأما أطفال المؤمنين فأنهم
يلحقون بآبائهم ، وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم وهو قول الله عز وجل
والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم " بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ( 3 ) كما أن أولاد
المسلمين مضافا إلى الفطرة يتبعون آباءهم في الاسلام .
وتنقيح المسألة بنحو الاجمال : هو أن الأبوين : إما أن يكونا مسلمين
أو كافرين ، أو مختلفين ، وعلى التقادير : إما أن يكون التولد عن نكاح
محلل من الطرفين ، أو محرم منهما ، أو مختلفا فيهما بأن يكون عن زنا من
أحد الجانبين .
أما المتولد من المسلمين فمسلم بصوره الثلاثة ، وإن كان عن زنا من
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 100 . والحنث - بالكسر - : الإثم والذم ،
والمقصود من قوله ( ع ) " قبل أن يبلغوا الحنث " أي دور المعصية والطاعة
ووضع القلم .
( 2 ) المصدر الآنف الذكر من الوافي .
( 3 ) المصدر الآنف من الوافي وهي مرسلة الكافي . والآية 21 من
سورة الطور .