تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أصول الدين أو فروعه . ( المطلب الثالث ) في كفر أطفال الكفار . فنقول : ولد الكافر يتبع أبويه في الكفر والنجاسة ، إجماعا مصرحا به في كلام جماعة ، وهو الحجة ، مضافا إلى صحيح ابن سنان : " عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ؟ قال : كفار والله أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مدخل آبائهم " ( 1 ) وخبر وهب بن وهب عن جعفر بن محمد ( ع ) : " عن أبيه قال قال علي ( ع ) : أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة " ( 2 ) وفي حديث : " فأما أطفال المؤمنين فأنهم يلحقون بآبائهم ، وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم وهو قول الله عز وجل والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم " بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ( 3 ) كما أن أولاد المسلمين مضافا إلى الفطرة يتبعون آباءهم في الاسلام . وتنقيح المسألة بنحو الاجمال : هو أن الأبوين : إما أن يكونا مسلمين أو كافرين ، أو مختلفين ، وعلى التقادير : إما أن يكون التولد عن نكاح محلل من الطرفين ، أو محرم منهما ، أو مختلفا فيهما بأن يكون عن زنا من أحد الجانبين . أما المتولد من المسلمين فمسلم بصوره الثلاثة ، وإن كان عن زنا من
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 100 . والحنث - بالكسر - : الإثم والذم ، والمقصود من قوله ( ع ) " قبل أن يبلغوا الحنث " أي دور المعصية والطاعة ووضع القلم . ( 2 ) المصدر الآنف الذكر من الوافي . ( 3 ) المصدر الآنف من الوافي وهي مرسلة الكافي . والآية 21 من سورة الطور .